تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ابن عقيل — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
وفصل بعضهم ، فقال : إن أفاد التمييز فائدة زائدة على الفاعل جاز الجمع بينهما ، نحو : " نعم الرجل فارسا زيد " وإلا فلا ، نحو : " نعم الرجل رجلا زيد " . فإن كان الفاعل مضمرا ، جاز الجمع بينه وبين التمييز ، اتفاقا ، نحو : " نعم رجلا زيد " . * * *
شرح
المعنى : سر فينا السيرة الحميدة التي كان أبوك يسيرها ، وعش بيننا العيشة المرضية التي كان يعيشها أبوك ، واتخذ عندنا من الأيادي البارة كما كان يتخذه أبوك ; فقد كانت سيرة أبيك عاطرة ، وأنت خليق بأن تقفوا أثره . الإعراب : " تزود " فعل أمر ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " مثل " مفعول به لتزود ، ومثل مضاف و " زاد " مضاف إليه ، وزاد مضاف وأبى من " أبيك " مضاف إليه ، وأبى مضاف ، والكاف ضمير المخاطب مضاف إليه " فينا " جار ومجرور متعلق بتزود " فنعم " الفاء للتعليل ، نعم : فعل ماض لإنشاء المدح " الزاد " فاعل نعم ، والجملة من الفعل والفاعل في محل رفع خبر مقدم " زاد " مبتدأ مؤخر ، وزاد مضاف ، وأبى من " أبيك " مضاف إليه ، وأبى مضاف ، وضمير المخاطب مضاف إليه " زاد " تمييز . الشاهد فيه : قوله " فنعم الزاد . . . زادا " حيث جمع في الكلام بين الفاعل الظاهر وهو قوله " الزاد " والتمييز وهو قوله " زادا " كما في البيت السابق ، وذلك غير جائز عند جمهرة البصريين ، وقوم منهم ييعربون " زادا " في آخر هذا البيت مفعولا به لقوله " تزود " الذي في أول البيت ، وعلى هذا يكون قوله " مثل " حالا من " زادا " وأصله نعت له ، فلما تقدم عليه صار حالا ، وتقديره البيت على هذا : تزود زادا مثل زاد أبيك فينا ، فنعم الزاد زاد أبيك .