وفصل بعضهم ، فقال : إن أفاد التمييز فائدة زائدة على الفاعل جاز الجمع
بينهما ، نحو : " نعم الرجل فارسا زيد " وإلا فلا ، نحو : " نعم الرجل
رجلا زيد " .
فإن كان الفاعل مضمرا ، جاز الجمع بينه وبين التمييز ، اتفاقا ، نحو : " نعم
رجلا زيد " .
* * *
شرح
المعنى : سر فينا السيرة الحميدة التي كان أبوك يسيرها ، وعش بيننا العيشة المرضية
التي كان يعيشها أبوك ، واتخذ عندنا من الأيادي البارة كما كان يتخذه أبوك ; فقد كانت
سيرة أبيك عاطرة ، وأنت خليق بأن تقفوا أثره .
الإعراب : " تزود " فعل أمر ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " مثل "
مفعول به لتزود ، ومثل مضاف و " زاد " مضاف إليه ، وزاد مضاف وأبى من
" أبيك " مضاف إليه ، وأبى مضاف ، والكاف ضمير المخاطب مضاف إليه " فينا " جار
ومجرور متعلق بتزود " فنعم " الفاء للتعليل ، نعم : فعل ماض لإنشاء المدح " الزاد "
فاعل نعم ، والجملة من الفعل والفاعل في محل رفع خبر مقدم " زاد " مبتدأ مؤخر ،
وزاد مضاف ، وأبى من " أبيك " مضاف إليه ، وأبى مضاف ، وضمير المخاطب مضاف
إليه " زاد " تمييز .
الشاهد فيه : قوله " فنعم الزاد . . . زادا " حيث جمع في الكلام بين الفاعل الظاهر
وهو قوله " الزاد " والتمييز وهو قوله " زادا " كما في البيت السابق ، وذلك غير جائز
عند جمهرة البصريين ، وقوم منهم ييعربون " زادا " في آخر هذا البيت مفعولا به لقوله
" تزود " الذي في أول البيت ، وعلى هذا يكون قوله " مثل " حالا من " زادا "
وأصله نعت له ، فلما تقدم عليه صار حالا ، وتقديره البيت على هذا : تزود زادا مثل زاد
أبيك فينا ، فنعم الزاد زاد أبيك .