275 - والتغلبيون بئس الفحل فحلهم * فحلا ، وأمهم زلاء منطيق
وقوله :
276 - تزود مثل زاد أبيك فينا * فنعم الزاد زاد أبيك زادا
شرح
275 - البيت لجرير بن عطية ، من كلمة له يهجو فيها الأخطل التغلبي .
اللغة : " زلاء " بفتح الزاي ، وتشديد اللام ، وآخره همزة - المرأة إذا كانت
قليلة لحلم الأليتين " منطيق " المراد به هنا التي تتأزر بما يعظم عجيرتها ، وأراد بذلك
الكناية عن كونها ممتهنة ; فهي هزيلة ضعيفة الجسم من أجل ذلك .
المعنى : يذمهم بدناءة الأصل ، ولؤم النجار ، وبأنهم في شدة الفقر ، وسوء العيش ،
حتى إن المرأة منهم لتمتهن في الأعمال ، وتبتذل في الخدمة ; فيذهب عنها اللحم - وذلك
عند العرب مما تذم به المرأة - فتضطر إلى أن تتخذ حشية وهي كساء غليظ خشن -
تعظم بها أليتها وتكبرها سترا لهزالها ونحافة جسمها .
الإعراب : " التغلبيون " مبتدأ " بئس " فعل ماض لإنشاء الذم " الفحل " فاعل
بئس ، والجملة من الفعل والفاعل في محل رفع خبر مقدم ، وقوله فحل من " فحلهم "
مبتدأ مؤخر ، وفحل مضاف والضمير مضاف إليه ، والجملة من المبتدأ وخبره في محل رفع
خبر المبتدأ الذي في أول الكلام " فحلا " تمييز " وأمهم " الواو للاستئناف ، أو هي
عاطفة ، وأم : مبتدأ ، وأم مضاف والضمير مضاف إليه " زلاء " خبر المبتدأ " منطيق "
نعت لزلاء ، أو خبر ثان .
الشاهد فيه قوله " بئس الفحل . . . فحلا " حيث جمع في كلام واحد بين فاعل
بئس الظاهر - وهو قوله " الفحل " والتمييز ، وهو قوله " فحلا " .
276 - البيت لجرير بن عطية ، من قصيدة له يمدح فيها أمير المؤمنين عمر بن
عبد العزيز بن مروان .
اللغة : " تزود " أصل معناه : اتخذ زاد معناه : اتخذ زادا ، وأراد منه هنا السيرة الحميدة ، والعشية
الطيبة ، وحسن المعاملة .