يجوز حذف المتعجب منه ، وهو المنصوب بعد أفعل والمجرور بالباء بعد
أفعل ، إذا دل عليه دليل ، فمثال الأول قوله :
269 - أرى أم عمرو دمعها قد تحدرا * بكاء على عمرو ، وما كان أصبرا
شرح
إليه " معناه " معنى : اسم كان ، وهو مضاف والهاء مضاف إليه ، والجملة " من يضح "
وفاعله المستتر فيه في محل نصب خبر كان ، والجواب الشرط محذوف يدل عليه
سابق الكلام .
269 - البيت لامرئ القيس بن حجر الكندي .
اللغة : " أم عمرو " يريد به عمرو بن قميئة اليشكري في سفره إلى قيصر
الروم " تحدرا " انصب ، وانسكب .
المعنى : يقول : إن عهدي بأم عمرو أن أراها صابرة متجلدة ، فما بالها اليوم قد
كثر بكاؤها على عمرو ؟ ! .
الإعراب : " أرى " فعل مضارع ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا
" أم " مفعول به لأرى ، وأم مضاف وعمرو " مضاف إليه " دمعها " دمع : مبتدأ ،
ودمع مضاف وها مضاف إليه ، والجملة من " تحدرا " وفاعله المستتر فيه في محل رفع
خبر المبتدأ ، وجملة المبتدأ وخبره في محل نصب حال من أم عمرو ، لأن " أرى "
بصرية فلا تحتاج لمفعول ثان " بكاء " مفعول لأجله " على عمرو " جار ومجرور
متعلق ببكاء " وما " تعجبية مبتدأ " كان " زائدة " أصبرا " فعل ماض ، وفاعله
ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره هو يعود على ما التعجبية ، والمفعول محذوف ، أي :
أصبرها ، والجملة في محل رفع خير المبتدأ وهو ما التعجبية .
الشاهد فيه : قوله " وما كان أصبرا " حيث حذف المتعجب منه ، وهو الضمير
المنصوب الذي يقع مفعولا به لفعل التعجب كما قدرناه .
ومثل هذا البيت ما ينسب إلى أبى السبطين علي بن أبي طالب :
- جزى الله قوما قاتلوا في لقائهم * لدى الروع قوما ما أعزوا كرما -
يريد أعزهم وأكرمهم ، فحذف الضميرين .