تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ابن عقيل — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
يجوز حذف المتعجب منه ، وهو المنصوب بعد أفعل والمجرور بالباء بعد أفعل ، إذا دل عليه دليل ، فمثال الأول قوله : 269 - أرى أم عمرو دمعها قد تحدرا * بكاء على عمرو ، وما كان أصبرا
شرح
إليه " معناه " معنى : اسم كان ، وهو مضاف والهاء مضاف إليه ، والجملة " من يضح " وفاعله المستتر فيه في محل نصب خبر كان ، والجواب الشرط محذوف يدل عليه سابق الكلام . 269 - البيت لامرئ القيس بن حجر الكندي . اللغة : " أم عمرو " يريد به عمرو بن قميئة اليشكري في سفره إلى قيصر الروم " تحدرا " انصب ، وانسكب . المعنى : يقول : إن عهدي بأم عمرو أن أراها صابرة متجلدة ، فما بالها اليوم قد كثر بكاؤها على عمرو ؟ ! . الإعراب : " أرى " فعل مضارع ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا " أم " مفعول به لأرى ، وأم مضاف وعمرو " مضاف إليه " دمعها " دمع : مبتدأ ، ودمع مضاف وها مضاف إليه ، والجملة من " تحدرا " وفاعله المستتر فيه في محل رفع خبر المبتدأ ، وجملة المبتدأ وخبره في محل نصب حال من أم عمرو ، لأن " أرى " بصرية فلا تحتاج لمفعول ثان " بكاء " مفعول لأجله " على عمرو " جار ومجرور متعلق ببكاء " وما " تعجبية مبتدأ " كان " زائدة " أصبرا " فعل ماض ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره هو يعود على ما التعجبية ، والمفعول محذوف ، أي : أصبرها ، والجملة في محل رفع خير المبتدأ وهو ما التعجبية . الشاهد فيه : قوله " وما كان أصبرا " حيث حذف المتعجب منه ، وهو الضمير المنصوب الذي يقع مفعولا به لفعل التعجب كما قدرناه . ومثل هذا البيت ما ينسب إلى أبى السبطين علي بن أبي طالب : - جزى الله قوما قاتلوا في لقائهم * لدى الروع قوما ما أعزوا كرما - يريد أعزهم وأكرمهم ، فحذف الضميرين .
شرح ابن عقيل — صفحة 151 | ابن عقيل الهمداني