أراد " وأحرين " بنون التوكيد الخفيفة ، فأبد لها ألفا في الوقف .
وأشار بقوله : " وتلو أفعل " إلى أن تالي " أفعل " ينصب لكونه مفعولا ،
نحو " ما أو في خليلينا " .
ثم مثل بقوله : " وأصدق بهما " للصيغة الثانية .
وما قدمناه من أن " ما " نكرة تامة هو الصحيح ، والجملة التي بعدها
خبر عنها ، والتقدير : " شئ أحسن زيدا " أي جعله حسنا ، وذهب
الأخفش إلى أنها موصولة والجملة التي بعدها صلتها ، والخبر محذوف ، والتقدير :
" الذي أحسن زيدا شئ عظيم " وذهب بعضهم إلى أنها استفهامية ، والجملة
التي بعدها خبر عنها ، والتقدير : " أي شئ أحسن زيدا ؟ " وذهب بعضهم
إلى أنها نكرة موصوفة ، والجملة التي بعدها صفة لها ، والخبر محذوف ، والتقدير :
" شئ أحسن زيدا عظيم " .
* * *
وحذف ما منه تعجبت استبح * إن كان عند الحذف معناه يضح
شرح
والأمر في الفعلية يجعل بينه وبينهما قربا واتصالا ، فسهل - من أجل هذا - دخول
النون عليه ، والثاني : أنه إنما ألحقت النون هذه الصيغة مراعاة لصورتها ، فإنها في
صورة فعل الأمر وإن يكن معناها معنى الماضي ، وهذا على المشهور عند الجمهور ، وقد
ذكر الشارح أنها فعل أمر ، فلا يرد هذا الاعتراض عليه .
( 1 ) " حذف " مفعول به مقدم على عامله ، وهو قوله استبح الآتي ، وحذف
مضاف و " ما " اسم موصول : مضاف إليه " منه " جار ومجرور متعلق بتعجب
" تعجبت " فعل وفاعله ، والجملة لا محل لها صلة " اسنبح " فعل أمر ، وفاعله ضمير
مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " إن شرطية " كان " فعل ماض ناقص ، فعل الشرط
" عند " ظرف متعلق بقوله " يضح الآتي ، وعند مضاف و " الحذف " مضاف