تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ابن عقيل — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
أشار المصنف بالبيت الأول ، أي : أنطق بأفعل بعد " ما " للتعجب ، نحو : " ما أحسن زيدا ، وما أو في خليلينا " أو جئ بأفعل قبل مجرور ببا ، نحو : " أحسن بالزيدين ، وأصدق بهما " . فما : مبتدأ ، وهي نكرة تامة عند سيبويه ، و " أحسن " فعل ماض ، فاعله ضمير مستتر عائد على " ما " و " زيدا " مفعول أحسن ، والجملة خبر عن " ما " ، والتقدير " شئ أحسن زيدا " أي جعله حسنا ، وكذلك " ما أو في خليلينا " . وأما أفعل ففعل أمر ( 1 ) ومعناه التعجب ، لا الامر ، وفاعله المجرور بالباء ، والباء زائدة . واستدل على فعلية أفعل بلزوم نون الوقاية له إذا اتصلت به ياء المتكلم ، نحو : " ما أفقرني إلى عفو الله " وعلى فعلية " أفعل " بدخول نون التوكيد عليه في قوله : 268 - ومستبدل من بعد غضبى صريمة * فأحر به من طول فقر وأحريا
شرح
( 1 ) المشهور عند النحاة البصريين أنها فعل ماض جاء على صورة الأمر ، والمجرور بالباء الزائدة وجوبا هو فاعله ، وأصل الكلام " أحسن زيد " أي صار ذا حسن ، ثم أرادوا أن يدلوا به على إنشاء التعجب ، فحولوا الفعل إلى صورة الأمر ليكون بصورة الإنشاء ، ثم أرادوا أن يسندوه إلى زيد فاستقبحوا إسناد صورة الأمر إلى الاسم الظاهر ، فزادوا الباء ليكون على صورة الفضلة نحو : امرر بزيد ، ثم التزموا ذلك 268 - هذا البيت مما استشهد به ثعلب ، ولم يعزه لقائل معين ، وأنشده في اللسان ( غ ض ب ) عن ابن الأعرابي ، ولم يعزه إلى قائل معين ، وروى صدره