تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ابن عقيل — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
التعجب بأفعل أنطق بعد " ما " تعجبا * أو جئ ي‍ " أفعل " قبل مجرور ببا ( 1 ) وتلو أفعل انصبنه : ك‍ " ما * أو في خليلينا ، وأصدق بهما ( 2 ) للتعجب صيغتان ( 3 ) : إحداهما " ما أفعله " والثانية " أفعل به " وإليهما
شرح
( 1 ) " بأفعل " جار ومجرور متعلق بقوله " انطق " الآتي " انطق " فعل أمر ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا " بعد " ظرف متعلق بانطق أيضا ، وبعد مضاف و " ما " مضاف إليه " تعجبا " مفعول لأجله ، أو حال من الضمير المستتر في " انطق " على التأويل بالمشتق : أي انطق متعجبا " أو " عاطفة " جئ " فعل أمر معطوف على انطق " بأفعل " جار ومجرور متعلق بجئ " قبل ظرف متعلق بجئ أيضا ، وقبل مضاف و " مجرور " مضاف إليه " بيا " جار ومجرور متعلق بمجرور ، وقصر المجرور للضرورة . ( 2 ) " وتلو " مفعول لفعل محذوف يفسره ما بعده ، أي : انصب تلو - إلخ ، وتلو مضاف و " أفعل " قصد لفظه : مضاف إليه " انصبنه " انصب : فعل أمر ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت ، والنون للتوكيد ، والهاء مفعول به " كما " الكاف جارة لقول محذوف ، كما سبق غير مرة ، ما : تعجبية مبتدأ " أو في " فعل ماض ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره هو يعود إلى " ما " " خليلينا " خليلي : مفعول به لأوفى ، منصوب بالياء المفتوح ما قبلها تحقيقا المكسور ما بعدها تقديرا لأنه مثنى ، وهو مضاف ونا مضاف إليه ، والجملة من الفعل والفاعل في محل رفع خبر المبتدأ " وأصدق " فعل ماض جاء على صورة الأمر " بهما " الباء زائدة ، والضمير فاعل أصدق . ( 3 ) هاتان الصيغتان هما اللتان عقد النحاة باب التعجب لبيانهما ، فأما العبارات الدالة - بحسب اللغة - على إنشاء التعجب فكثيرة : منها قياسي ، ومنها سماعي ، فالقياسي : أن تحول الفعل الذي تريد التعجب من مدلوله إلى صيغة فعل - بضم العين - وسيأتي ذكر هذا في باب نعم وبئس ، وأما السماعي فنحو قولهم : لله دره فارسا ! وقولهم : سبحان الله .