تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ابن عقيل — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
وإن يكون صلة أل ففي المضي * وغيره إعماله قد ارتضى ( 1 ) إذا وقع اسم الفاعل صلة للألف واللام عمل : ماضيا ، ومستقبلا ، وحالا ، لوقوعه حينئذ موقع الفعل ، إذ حق الصلة أن تكون جملة ، فتقول : " هذا الضارب زيدا - الآن ، أو غدا ، أو أمس " . هذا هو المشهور من قول النحويين ، وزعم جماعة من النحويين - منهم الرماني - أنه إذا وقع صلة لآل لا يعمل إلا ماضيا ، ولا يعمل مستقبلا ، ولا حالا ، وزعم بعضهم أنه لا يعمل مطلقا ، وأن المنصوب بعده منصوب بإضمار فعل ، والعجب أن هذين المذهبين ذكرهما المصنف في التسهيل ، وزعم ابنه بدر الدين في شرحه أن اسم الفاعل إذا وقع صلة للألف واللام عمل :
شرح
والضمير المتصل به يعود على الفاعل المتأخر في اللفظ ، وساغ ذلك لأن رتبته التقديم على المفعول " الوعل " فاعل أوهى ، وقد استعمل الظاهر مكان المضمر ، والأصل أن يقول " فلم يضرها وأوهى قرنه " فيكون في " أوهى " ضمير مستتر هو الفاعل . الشاهد فيه : قوله " كناطح صخرة " حيث أعمل اسم الفاعل - وهو قوله " ناطح " - عمل الفعل ، ونصب به مفعولا ، وهو قوله " صخرة " لأنه جار على موصوف محذوف معلوم من الكلام ، كما تقدم في البيت قبله ، وكما قررناه في إعراب هذا البيت . ( 1 ) " وإن " شرطية " يكن " فعل مضارع ناقص فعل الشرط ، واسمه ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو " صلة " خبر يكن ، وصلة مضاف و " أل " لفظه : مضاف إليه " ففي المضي " الفاء لربط الجواب بالشرط ، والجار والمجرور متعلق بارتضى الآتي في آخر البيت " وغيره " الواو عاطفة ، وغير : معطوف بالواو على المضي ، وغير مضاف والهاء مضاف إليه " إعماله " إعمال : مبتدأ ، وإعمال مضاف والهاء مضاف إليه " قد " حرف تحقيق " ارتضى " فعل ماض مبنى للمجهول ، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى إعمال ، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ .