وإن يكون صلة أل ففي المضي * وغيره إعماله قد ارتضى ( 1 )
إذا وقع اسم الفاعل صلة للألف واللام عمل : ماضيا ، ومستقبلا ، وحالا ،
لوقوعه حينئذ موقع الفعل ، إذ حق الصلة أن تكون جملة ، فتقول : " هذا
الضارب زيدا - الآن ، أو غدا ، أو أمس " .
هذا هو المشهور من قول النحويين ، وزعم جماعة من النحويين - منهم
الرماني - أنه إذا وقع صلة لآل لا يعمل إلا ماضيا ، ولا يعمل مستقبلا ،
ولا حالا ، وزعم بعضهم أنه لا يعمل مطلقا ، وأن المنصوب بعده منصوب
بإضمار فعل ، والعجب أن هذين المذهبين ذكرهما المصنف في التسهيل ،
وزعم ابنه بدر الدين في شرحه أن اسم الفاعل إذا وقع صلة للألف واللام عمل :
شرح
والضمير المتصل به يعود على الفاعل المتأخر في اللفظ ، وساغ ذلك لأن رتبته التقديم على
المفعول " الوعل " فاعل أوهى ، وقد استعمل الظاهر مكان المضمر ، والأصل أن يقول
" فلم يضرها وأوهى قرنه " فيكون في " أوهى " ضمير مستتر هو الفاعل .
الشاهد فيه : قوله " كناطح صخرة " حيث أعمل اسم الفاعل - وهو قوله " ناطح "
- عمل الفعل ، ونصب به مفعولا ، وهو قوله " صخرة " لأنه جار على موصوف
محذوف معلوم من الكلام ، كما تقدم في البيت قبله ، وكما قررناه في إعراب
هذا البيت .
( 1 ) " وإن " شرطية " يكن " فعل مضارع ناقص فعل الشرط ، واسمه ضمير
مستتر فيه جوازا تقديره هو " صلة " خبر يكن ، وصلة مضاف و " أل " لفظه :
مضاف إليه " ففي المضي " الفاء لربط الجواب بالشرط ، والجار والمجرور متعلق بارتضى
الآتي في آخر البيت " وغيره " الواو عاطفة ، وغير : معطوف بالواو على المضي ، وغير
مضاف والهاء مضاف إليه " إعماله " إعمال : مبتدأ ، وإعمال مضاف والهاء مضاف إليه
" قد " حرف تحقيق " ارتضى " فعل ماض مبنى للمجهول ، ونائب الفاعل ضمير مستتر
فيه جوازا تقديره هو يعود إلى إعمال ، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ .