258 - أخا الحرب لباسا إليها جلالها * وليس بولاج الخوالف أعقلا
ف " العسل " منصوب ب " شراب " ، و " جلالها " منصوب
ب " لباس " .
شرح
258 - البيت للقلاخ - بقاف مضمومة ، وفى آخرة خاء معجمة - ابن حزن بن
جناب ، وهو من شواهد الأشموني ( 698 ) وابن هشام في أوضح المسالك ( 372 ) .
اللغة : " إليها " إلى بمعنى اللام : أي لها " جلالها " بكسر الجيم - جمع جل ،
وأراد به ما يلبس في الحرب من الدرع ونحوها " ولاج " كثير الولوج " الخوالف "
جمع خالفة وهو - في الأصل - عمود الخباء ولكنه أراد به هنا نفس الخيمة " أعقلا "
مأخوذ من العقل ، وهو التواء الرجل من الفزع ، أو اصطكاك الركبتين ، يريد أنه
قوى النفس ثابت مقدم عندما يجد الجد ووقت حدوث الذعر .
المعنى ، يقول : إنك لا تراني إلا مواخيا للحرب كثير لبس الدروع ، لكثرة
ما أقتحم نيران الحرب ، وإذا حضرت الحرب واشتد أوارها فلست ألج الأخببة هربا
من الفرسان وخوفا من ولوج المآزق - يصف نفسه بالشجاعة وملازمة الحرب .
الإعراب : " أخا " حال من ضمير مستتر في قوله " بأربع " في بيت سابق ،
وهو قوله :
- فإن تك فاتتك السماء فإنني * بأرفع ما خولي من الأرض أطولا -
وأخا : مضاف و " الحرب " مضاف إليه " لباسا " حال أخرى ، أو صفة لأخا
الحرب " إليها " جار ومجرور متعلق بلباس " جلالها " جلال : مفعول به لقوله " لباسا "
وجلال مضاف وها ضمير الحرب مضاف إليه " وليس " فعل ماض ناقص ، واسمه ضمير
مستتر فيه " بولاج " الباء زائدة ، ولاج : خبر ليس ، وولاج مضاف و " الخوالف "
مضاف إليه " أعقلا " خبر ثان لليس .
الشاهد فيه : قوله " لباسا . . . جلالها " فإنه قد أعمل " لباسا " وهو صيغة من
صيغ المبالغة - إعمال الفعل ; فنصب به المفعول ، وهو قوله " جلالها " لاعتماده على
موصوف مذكور في الكلام ، وهو قوله " أخا الحرب " .