ومن إعمال مفعال قول بعض العرب : " إنه لمنحار بوائكها " ف " بوائكها "
منصوب ب " منحار " .
ومن إعمال فعول قول الشاعر :
259 - عشية سعدى لو تراءت لراهب * بدومة تجر دونه وحجيج
قلى دينه ، واهتاج للشوق ، إنها * على الشوق إخوان العزاء هيوج
شرح
259 - البيتان للراعي ، وهما من شواهد الأشموني ( رقم 701 ) وثانيهما من
شواهد سيبويه ( 1 - 56 ) .
اللغة : " تراءت " ظهرت ، وبدت " لراهب " عابد النصارى " دومة " حصن
واقع بين المدينة المنورة والشام ، ويسمى دومة الجندل " تجر ; اسم جمع لتاجر مثل
شرب وصحب وسفر " حجيج " اسم جمع لحاج " قلى " كره " اهتاج " ثار " الشوق "
نزاع النفس إلى شئ .
المعنى : يقول : كان الأمر الفلاني في العشية التي لو ظهرت فيها سعدى لعابد من
عباد النصارى مقيم بدومة الجندل وكان عنده تجار وحجاج يلتمسون ما عند لأبغض دينه
وتركه وثار شوقا لها .
الإعراب : " عشية " منصوب على الظرفية " سعدى " مبتدأ " لو " شرطية غير
جازمة " تراءت " تراءى : فعل ماض ، والتاء للتأنيث ، والفاعل ضمير مستتر فيه
جوازا تقديره هي يعود إلى سعدى " لراهب " متعلق بتراءت ، والجملة شرط " لو "
" بدومة " جار ومجرور متعلق بمحذوف صفة لراهب " تجر " مبتدأ " دونه "
دون : ظرف يتعلق بمحذوف خبر المبتدأ و " حجيج " معطوف على " تجر " وجملة
المبتدأ والخبر في محل جر صفة أخرى لراهب " قلى " فعل ماض ، والفاعل ضمير مستتر
فيه جوازا تقديره هو يعود على راهب " دينه " دين : مفعول به لقلى ، ودين مضاف
والهاء مضاف إليه ، والجملة جواب " لو " وجملة الشرط والجواب في محل رفع خبر
المبتدأ الذي هو " سعدى " وجملة المبتدأ والخبر في محل جر بإضافة الظرف وهو " عشية "
إليها " واهتاج " فعل ماض ، وفاعله ضمير مستتر فيه يعود إلى راهب ، والجملة معطوفة
على جملة الجواب " للشوق " جار ومجرور متعلق باهتاج " إنها " إن : حرف توكيد