كالياء والكاف من " ابني أكرمك "
والياء والهاء من " سليه ما ملك " ( 1 )
الضمير البارز ينقسم إلى : متصل ، ومنفصل ، فالمتصل هو : الذي لا يبتدأ
به كالكاف من " أكرمك " ونحوه ، ولا يقع بعد " إلا " في الاختيار ( 2 ) ،
فلا يقال : ما أكرمت إلاك ، وقد جاء شذوذا في الشعر ، كقوله :
13 - أعوذ برب العرش من فئة بغت
علي ، فما لي عوض إلاه ناصر
.
هامش
( 1 ) " كالياء " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف ، أي : وذلك
كائن كالياء " والكاف " معطوف على الياء " من " حرف جر " ابني " مجرور بمن ،
والجار والمجرور متعلق بمحذوف حال من الياء " أكرمك " أكرم : فعل ماض ،
وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ابني ، والكاف مفعول به ، والجملة
في محل نصب حال من قوله " الكاف " بإسقاط العاطف الذي يعطفها على الحال
الأولى " والياء والهاء " معطوفان على الياء السابقة " من " حرف جار لقول محذوف ،
والجار والمجرور متعلق بمحذوف حال ، أي والياء والهاء حال كونهما من قولك إلخ
" سليه " سل : فعل أمر ، وياء المخاطبة فاعل ، والهاء مفعول أول " ما " اسم
موصول مفعول ثان لسلي " ملك " فعل ماض ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره
هو ، والجملة لا محل لها من الاعراب صلة ما .
( 2 ) أجاز جماعة - منهم ابن الأنباري - وقوعه بعد إلا اختيارا ، وعلى هذا فلا
شذوذ في البيتين ونحوهما .
13 - هذا البيت من الشواهد التي لا يعرف لها قائل .
اللغة : " أعوذ " ألتجئ وأتحصن ، و " الفئة " الجماعة ، و " البغي " العدوان
والظلم ، و " عوض " ظرف يستغرق الزمان المستقبل مثل " أبدا " إلا أنه مختص
بالنفي ، وهو مبني على الضم كقبل وبعد .
المعنى : إني ألتجئ إلى رب العرش وأتحصن بحماه من جماعة ظلموني وتجاوزوا
معي حدود النصفة ، فليس لي معين ولا وزر سواه .
الاعراب : " أعوذ " فعل مضارع ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا
" برب " جار ومجرور متعلق بأعوذ ، ورب مضاف و " العرش " مضاف إليه " من
فئة " جار ومجرور متعلق بأعوذ " بغت " بغي : فعل ماض ، وفاعله ضمير مستتر فيه
جوازا تقديره هي يعود إلى فئة ، والتاء للتأنيث ، والجملة في محل جر صفة لفئة " على "
جار ومجرور متعلق ببغي " فما " نافية " لي " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم
" عوض " ظرف زمان مبني على الضم في محل نصب متعلق بناصر الآتي " إلاه " الا :
حرف استثناء ، والهاء ضمير وضع للغائب ، وهو هنا عائد إلى رب العرش ، مستثنى
مبني على الضم في محل نصب " ناصر " مبتدأ مؤخر .
الشاهد فيه : قوله " إلاه " حيث وقع الضمير المتصل بعد إلا ، وهو شاذ لا يجوز
إلا في ضرورة الشعر ، إلا عند ابن الأنباري ومن ذهب نحو مذهبه ، فإن ذلك عندهم
سائغ جائز في سعة الكلام ، ولك عندهم أن تحذو على مثاله .