فما لذي غيبة أو حضور * كأنت ، وهو - سم بالضمير ( 1 )
يشير إلى أن الضمير : ما دل على غيبة كهو ، أو حضور ، وهو
قسمان : أحدهما ضمير المخاطب ، نحو أنت ، والثاني ضمير المتكلم ،
نحو أنا .
* * *
وذو اتصال منه ما لا يبتدأ * ولا يلي إلا اختيارا أبدا ( 2 )
.
هامش
( 1 ) " فما " اسم موصول مفعول به أول اسم ، مبني على السكون في محل نصب
" لذي " جار ومجرور متعلق بمحذوف صلة ما ، وذي مضاف و " غيبة " مضاف إليه
" أو " عاطفة " حضور " معطوف على غيبة " كأنت " جار ومجرور متعلق بمحذوف
خبر لمبتدأ محذوف ، أو متعلق بمحذوف حال من ما " وهو " معطوف على أنت " سم "
فعل أمر ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " بالضمير " جار ومجرور متعلق
بسم ، وهو المفعول الثاني لسم .
( 2 ) " وذو " مبتدأ ، وذو مضاف و " اتصال " مضاف إليه " منه " جار ومجرور
متعلق بمحذوف نعت لذي اتصال " ما " اسم موصول خبر المبتدأ ، مبني على السكون
في محل رفع " لا " نافية " يبتدأ " فعل مضارع مبني للمجهول ، ونائب الفاعل ضمير
مستتر فيه جوازا تقديره هو ، والجملة لا محل صلة الموصول ، والعائد محذوف ، أي :
لا يبتدأ به ، كذا قال الشيخ خالد ، وهو عجيب غاية العجب ، لان نائب الفاعل إذا
كان راجعا إلى ما كان هو العائد ، وإن كان راجعا إلى شئ آخر غير مذكور فسد
الكلام ، ولزم حذف العائد المجرور بحرف جر مع أن الموصول غير مجرور بمثله ، وذلك
غير جائز ، والصواب أن في قوله يبتدأ ضميرا مستترا تقديره هو يعود إلى ما هو العائد ،
وأن أصل الكلام ما لا يبتدأ به ، فالجار والمجرور نائب فاعل ، فحذف الجار وأوصل
الفعل إلى الضمير فاستتر فيه ، فتدبر ذلك وتفهمه " ولا " الواو عاطفة ، لا : نافية
" يلي " فعل مضارع ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ما ، والجملة
معطوفة على جملة الصلة " إلا " قصد لفظه : مفعول به ليلى " اختيارا " منصوب على
نزع الخافض ، أي : في الاختيار " أبدا " ظرف زمان متعلق بيلي .