وقوله :
144 - رأين الغواني الشيب لاح بعارضي
فأعرضن عني بالخدود النواضر
.
هامش
144 - البيت لأبي عبد الرحمن محمد بن عبد الله العتبي ، من ولد عتبة بن
أبي سفيان .
اللغة : " الغواني " جمع غانية ، وهي هنا التي استغنت بجمالها عن الزينة " لاح "
ظهر " النواضر " الجميلة ، مأخوذ من النضرة ، وهي الحسن والرواء ، والنواضر :
جمع ناضر .
الاعراب : " رأين " رأى : فعل ماض ، وهي هنا بصرية ، والنون حرف دال
على جماعة الإناث " الغواني " فاعل رأى " الشيب " مفعول به لرأى " لاح " فعل
ماض ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على الشيب " بعارضي " الباء
حرف جر ، وعارض : مجرور بالباء ، والجار والمجرور متعلق بلاح ، وعارض مضاف ،
وياء المتكلم مضاف إليه " فأعرضن " فعل وفاعل " عني ، بالخدود " جاران ومجروران
متعلقان بأعرض " النواضر " صفة للخدود .
الشاهد فيه : قوله " رأين الغواني " فإن الشاعر قد وصل الفعل بنون النسوة في
قوله " رأين " مع ذكر الفاعل الظاهر بعده ، وهو قوله " الغواني " كما أوضحناه في
الاعراب ، ومثله قول الآخر :
فأدركنه خالاته فخذلنه * ألا إن عرق السوء لا بد مدرك
ومن شواهد المسألة الشاهد رقم 99 الذي سبق في باب إن وأخواتها وقول الشاعر :
نصروك قومي ، فاعتززت بنصرهم * ولو أنهم خذلوك كنت ذليلا
فقد ألحق علامة جمع الذكور - وهي الواو - بالفعل في قوله " نصروك " مع أن
هذا الفعل مسند إلى فاعل ظاهر بعده ، وهو قوله " قومي " .
وقد ورد في الحديث كثير على هذه اللغة ، فمن ذلك ما جاء في حديث وائل بن
حجر " ووقعتا ركبتاه قبل أن تقعا كفاه " وقوله " يخرجن العواتق وذوات
الخدود " وقوله " يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار " وسنتكلم على هذا
الحديث الأخير بعد هذا كلاما خاصا ( انظر الهامشة 1 في ص 473 ) ، لان ابن مالك
يسمي هذه اللغة " لغة يتعاقبون فيكم الملائكة " .