وقوله :
143 - يلومونني في اشتراء النخيل * أهلي ، فكلهم يعذل
.
هامش
143 - هذا البيت من الشواهد التي لم يعينوا قائلها ، وبعده قوله :
وأهل الذي باع يلحونه * كما لحي البائع الأول
اللغة : " يلومونني " تقول : لام فلان فلانا على كذا يلومه لوما - بوزان قال يقول
قولا - ولومة ، وملامة ، وإذا أردت المبالغة قلت : لومه - بتشديد الواو " يعذل "
العذل - بفتح فسكون - هو اللوم ، وفعله من باب ضرب " يلحونه " تقول : لحا
فلان فلانا يلحوه - مثل دعاه يدعوه - ولحاه يلحاه - مثل نهاه ينهاه - إذا لامه وعذله .
الاعراب : " يلومونني " فعل مضارع مرفوع بثبوت النون ، والواو حرف دال
على الجماعة ، والنون للوقاية ، والياء مفعول به ليلوم " في اشتراء " جار ومجرور متعلق
بيلوم ، واشتراء مضاف ، و " النخيل " مضاف إليه " أهلي " أهل : فاعل يلوم ،
وأهل مضاف وياء المتكلم مضاف إليه " فكلهم " كل : مبتدأ ، وكل مضاف ، وهم :
مضاف إليه " يعذل " فعل مضارع مرفوع بالضمة الظاهرة ، وفاعله ضمير مستتر فيه
جوازا تقديره هو يعود إلى كل الواقع مبتدأ ، والجملة من يعذل وفاعله في محل رفع
خبر المبتدأ .
الشاهد فيه : قوله " يلومونني . أهلي " حيث وصل واو الجماعة بالفعل ، مع أن
الفاعل اسم ظاهر مذكور بعد الفعل ، وهذه لغة طيئ ، وقيل : لغة أزد شنوءة .
وبذكر النحاة مع هذا الشاهد والذي قبله قول الشاعر ( وهو أبو فراس الحمداني ) :
نتج الربيع محاسنا * ألقحنها غر السحائب
ومثله قول " تميم " وهو من شعراء اليتيمة :
إلى أن رأيت النجم وهو مغرب * وأقبلن رايات الصباح من الشرق
فقد وصل كل منهما نون النسوة بالفعل ، مع أن الفاعل اسم ظاهر مذكور بعده ،
وهو قوله " غر السحائب " في الأول ، و " رايات الصباح " في الثاني ، وكذلك قول
عمرو بن ملقط :
ألفيتا عيناك عند القفا * أولى فأولى لك ذا واقيه
فقد وصل ألف الاثنين بالفعل في قوله " ألفيتا " مع كونه مسندا إلى المثنى الذي
هو قوله " عيناك " وكذلك قول عروة بن الورد :
وأحقرهم وأهونهم عليه * وإن كانا له نسب وخير
فقد ألحق ألف الاثنين بالفعل في قوله " كانا " مع كونه مسندا إلى اثنين قد عطف
أحدهما على الآخر ، وذلك قوله " نسب وخير " ومثله قول الاخر :
نسيا حاتم وأوس لدن فاضت * عطاياك يا ابن عبد العزيز
ومحل الاستشهاد في قوله " نسيا حاتم وأوس " وهذا مع ما أنشدناه من بيت
عمرو بن ملقط يدل على أن شأن نائب الفاعل في هذه المسألة كشأن الفاعل ، وسيأتي لهذه
المسألة شواهد أخرى في شرح الشاهد 144 الآتي .