142 تولى قتال المارقين بنفسه * وقد أسلماه مبعد وحميم
.
هامش
142 - البيت لعبيد الله بن قيس الرقيات ، يرثي مصعب بن الزبير بن العوام رضي
الله عنهما ، وكان عبيد الله بن قيس هذا من شيعة الزبيريين ، وكان مصعب قد خرج على
الخلافة الأموية مع أخيه عبد الله بن الزبير ، وعبيد الله بن قيس الرقيات هو الذي
يقول :
كيف نومي على الفراش ولما * تشمل الشام غارة شعواء ؟
تذهل الشيخ عن بنيه ، وتبدي * عن براها العقيلة العذراء
ولما قتل مصعب بن الزبير قال كلمة يرثيه بها ، منها بيت الشاهد ، وأول رثائها قوله :
لقد أورث المصرين حزنا وذلة * قتيل بدير الجاثليق مقيم
اللغة : " المارقين " الخارجين عن الدين كما يخرج السهم من الرمية " مبعد "
أراد به الأجنبي " وحميم " الصديق الذي يهتم لأمر صديقه " أسلماه " خذلاه ،
ولم يعيناه .
الاعراب : " تولى " فعل ماض ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود
على مصعب " قتال " مفعول به لتولى ، وقتال مضاف ، و " المارقين " مضاف إليه
" بنفسه " جار ومجرور متعلق بتولي ، أو الباء زائدة ، ونفس : تأكيد للضمير المستتر
في تولى ، ونفس مضاف وضمير الغائب العائد إلى مصعب مضاف إليه " وقد " الواو
للحال ، قد : حرف تحقيق " أسلماه " أسلم : فعل ماض ، والألف حرف دال على
التثنية ، والهاء ضمير الغائب العائد إلى مصعب مفعول به لأسلم " مبعد " فاعل أسلم
" وحميم " الواو حرف عطف ، حميم : معطوف على مبعد .
الشاهد فيه : قوله " وقد أسلماه مبعد وحميم " حيث وصل بالفعل ألف التثنية
مع أن الفاعل اسم ظاهر . وكان القياس على الفصحى أن يقول " وقد أسلمه مبعد
وحميم " . وسيأتي لهذا الشاهد نظائر في شرح الشاهدين الآتيين رقم 143 و 144 .