ومثال الاستفهام عن النفي قولك : " ألا رجل قائم ؟ " ومنه قوله :
114 - ألا اصطبار لسلمى أم لها جلد ؟
إذا ألاقي الذي لاقاه أمثالي
.
هامش
114 - نسب هذا البيت لمجنون بني عامر قيس بن الملوح ، ويروى في صدره
اسمها هكذا :
* ألا اصطبار لليلى أم لها جلد *
اللغة : " اصطبار " تصبر ، وتجلد ، وسلوان ، واحتمال " لاقاه أمثالي " كناية
عن الموت .
المعنى : ليت شعري إذا أنا لاقيت ما لاقاه أمثالي من الموت أيمتنع الصبر على
سلمى أم يبقى لها تجلدها وصبرها ؟ .
الاعراب : " ألا " الهمزة للاستفهام ، ولا : نافية للجنس " اصطبار " اسم " لا "
مبني على الفتح في محل نصب " لسلمى " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر " لا " " أم " عاطفة " لها " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم " جلد " مبتدأ مؤخر .
والجملة معطوفة على جملة " لا " واسمها وخبرها " إذا " ظرفية " ألاقي " فعل مضارع
وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا ، والجملة في محل جر بإضافة " إذا " إليها
" الذي " اسم موصول : مفعول به لألاقي " لاقاه " لاقى : فعل ماض ، والهاء مفعول به للاقى
تقدم على فاعله " أمثالي " أمثال : فاعل لاقى ، وأمثال مضاف وياء المتكلم مضاف
إليه ، والجملة من الفعل والفاعل والمفعول لا محل لها صلة الموصول .
الشاهد فيه : قوله " ألا اصطبار " حيث عامل " لا " بعدد دخول همزة الاستفهام
مثل ما كان يعاملها به قبل دخولها ، والمراد من الهمزة هنا الاستفهام ، ومن " لا "
النفي ، فيكون معنى الحرفين معا الاستفهام عن النفي ، وبهذا البيت يندفع ما ذهب إليه
الشلوبين من أن الاستفهام عن النفي لا يقع ، وكون الحرفين ( معا ) ؟ دالين على الاستفهام
عن النفي في هذا البيت مما لا يرتاب فيه أحد ، لان مراد الشاعر أن يسأل : أينتفي
عن محبوبته الصبر إذا مات ، فتجزع عليه ، أم يكون لها جلد وتصبر ؟