فتقول : " لا رجل وامرأة ، وامرأة " ولا يجوز البناء على الفتح ، وحكى
الأخفش " لا رجل وامرأة " بالبناء على الفتح ، على تقدير تكرر " لا "
فكأنه قال : " لا رجل ولا امرأة " ثم حذفت " لا " .
وكذلك إذا كان المعطوف غير مفرد لا يجوز فيه إلا الرفع والنصب ، سواء
تكررت " لا " نحو " لا رجل ولا غلام امرأة " أو لم تتكرر ، نحو " لا رجل
وغلام امرأة " ( 1 ) .
هذا كله إذا كان المعطوف نكرة ، فإن كان معرفة لا يجوز فيه إلا
الرفع ، على كل حال ، نحو " لا رجل ولا زيد فيها " ، أو " لا رجل
وزيد فيها " .
* * *
وأعط " لا " مع همزة استفهام * ما تستحق دون الاستفهام ( 2 )
.
هامش
( 1 ) ذكر الناظم والشارح حكم العطف على اسم لا ، وحكم نعته ، ولم يذكر
واحد منهما حكم البدل منه . وحاصله أن البدل إما أن يكون نكرة كاسم لا ، وإما
أن يكون معرفة ، فإذا كان البدل نكرة جاز فيه الرفع والنصب ، فتقول : لا أحد
رجلا وامرأة فيها ، وتقول : لا أحد رجل وامرأة فيها ، وإن كان البدل معرفة لم يجز
فيه إلا الرفع ، فتقول : لا أحد زيد وعمرو فيها .
وأما التوكيد فلا يأتي منه المعنوي ، لان ألفاظه معارف ، واسم " لا " نكرة ،
ولا تؤكد النكرة توكيدا معنويا على ما ستعرف في باب التوكيد إن شاء الله .
( 2 ) " وأعط " فعل أمر ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " لا "
قصد لفظه : مفعول أول لاعط " مع " ظرف متعلق بمحذوف حال من " لا " ومع
مضاف ، و " همزة " مضاف إليه ، وهمزة مضاف ، و " استفهام " مضاف إليه " ما "
اسم موصول : مفعول ثان لاعط " تستحق " فعل مضارع ، وفاعله ضمير مستتر فيه
جوازا تقديره هي يعود على " لا " ومفعوله ضمير محذوف يعود على " ما " الموصولة ،
والجملة لا محل لها صلة الموصول " دون " ظرف متعلق بمحذوف حال من " لا "
ودون مضاف و " الاستفهام " مضاف إليه .
وحاصل البيت : وأعط " لا " النافية حال كونها مصاحبة الهمزة الدالة على
الاستفهام نفس الحكم الذي كانت " لا " هذه تستحقه حال كونها غير مصحوبة
بأداة الاستفهام .