واختلف كلام المصنف في [ هذا ] البيت ، فمرة قال : إنه مؤول ، ومرة قال :
إن القياس عليه سائغ ( 1 ) .
الشرط الثاني : ألا يتقدم خبرها على اسمها ، فلا تقول " لا قائما رجل " .
الشرط الثالث : ألا ينتقض النفي بإلا ، فلا تقول : " لا رجل إلا أفضل
من زيد " بنصب " أفضل " ، بل يجب رفعه .
ولم يتعرض المصنف لهذين الشرطين .
* * *
.
هامش
( 1 ) الذي ذهب إلى أن القياس على هذا البيت سائغ ، هو أبو حيان ، شارح كتاب
التسهيل لابن مالك ، فإن ابن مالك قال في التسهيل ، " ورفعها معرفة نادر " فقال أبو حيان
في شرح هذه العبارة ما نصه : " قال المصنف في الشرح ( يريد ابن مالك ) : وشذ
إعمالها في معرفة في قول النابغة الجعدي * وحلت سواد القلب لا أنا باغيا * البيت اه ،
وقد حذا المتنبي حذو النابغة فقال :
إذا الجود لم يرزق خلاصا من الأذى * فلا الحمد مكسوبا ، ولا المال باقيا
والقياس على هذا سائغ عندي ( والمتكلم هو أبو حيان ) وقد أجاز ابن جنى إعمال
لا في المعرفة ، وذكر ذلك في كتاب التمام " اه كلام أبي حيان بحروفه .