وذكر ابن جنى - في المحتسب - أن سعيد بن جبير - رضي الله عنه ! -
قرأ ( إن الذين تدعون من دون الله عبادا أمثالكم ) بنصب العباد .
ولا يشترط في اسمها وخبرها أن يكونا نكرتين ، بل تعمل في النكرة والمعرفة ،
فتقول : " إن رجل قائما ، [ وإن زيد القائم ] ، وإن زيد قائما " .
* * *
وأما " لات " فهي " لا " النافية زيدت عليها تاء التأنيث مفتوحة ،
ومذهب الجمهور أنها تعمل عمل " ليس " ، فترفع الاسم ، وتنصب الخبر ،
لكن اختصت بأنها لا يذكر معها الاسم والخبر معا ، بل [ إنما ] يذكر معها
أحدهما ، والكثير في لسان العرب حذف اسمها وبقاء خبرها ، ومنه قوله تعالى :
( ولات حين مناص ) بنصب الحين ، فحذف الاسم وبقي الخبر ، والتقدير
" ولات الحين حين مناص " فالحين : اسمها ، وحين مناص خبرها ،
وقد قرئ شذوذا ( ولات حين مناص ) برفع الحين على أنه اسم " لات "
والخبر محذوف ، والتقدير " ولات حين مناص لهم " أي : ولات حين مناص
كائنا لهم ، وهذا هو المراد بقوله : " وحذف ذي الرفع إلى آخر البيت " .
وأشار بقوله : " وما للات في سوى حين عمل " إلى ما ذكره سيبويه من أن
شرح ابن عقيل — صفحة 319
مساهمون: ابن عقيل الهمداني
ص٣١٩