وقال آخر :
82 - إن المرء ميتا بانقضاء حياته
ولكن بأن يبغي عليه فيخذلا
.
هامش
82 - وهذا البيت أيضا من الشواهد التي لا يعلم قائلها .
المعنى : ليس المرء ميتا بانقضاء حياته ، وإنما يموت إذا بغى عليه باغ فلم يجد عونا له ،
ولا نصيرا يأخذ بيده ، وينتصف له ممن ظلمه ، يريد أن الموت الحقيقي ليس شيئا بالقياس
إلى الموت الأدبي .
الاعراب : " إن " نافية " المرء " اسمها " ميتا " خبرها " بانقضاء " جار ومجرور
متعلق بقوله " ميتا " وانقضاء مضاف ، وحياة من " حياته " مضاف إليه ، وحياة
مضاف والضمير مضاف إليه " ولكن " حرف استدراك " بأن " الباء جارة ، وأن
مصدرية " يبغي " فعل مضارع مبني للمجهول منصوب بأن ، وعلامة نصبه فتحة مقدرة
على الألف منع من ظهورها التعذر " عليه " جار ومجرور نائب عن الفاعل ليبغي ،
وأن وما دخلت عليه في تأويل مصدر مجرور بالباء ، أي بالبغي عليه ، والجار والمجرور
متعلق بمحذوف ، والتقدير " ولكن يموت بالبغي عليه " وقوله " فيخذلا " الفاء
عاطفة ، ويخذل : فعل مضارع مبني للمجهول ، معطوف على يبغي ، ونائب الفاعل ضمير
مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على المرء ، والألف للاطلاق .
الشاهد فيه : قوله " إن المرء ميتا " حيث أعمل " إن " النافية عمل " ليس " فرفع
بها ونصب ، وفي هذا الشاهد مثل ما في الشاهد السابق من وجوه الاستنباط التي
ذكرناها .