بتا فعلت وأتت ، ويا افعلي ، * ونون أقبلن - فعل ينجلي ( 1 )
ثم ذكر المصنف أن الفعل يمتاز عن الاسم والحرف بتاء " فعلت " والمراد بها
تاء الفاعل ، وهي المضمومة للمتكلم ، نحو " فعلت " والمفتوحة للمخاطب ، نحو
" تباركت " والمكسورة للمخاطبة ، نحو " فعلت " .
ويمتاز أيضا بتاء " أتت " ، والمراد بها تاء التأنيث الساكنة ، نحو " نعمت "
و " بئست " فاحترزنا بالساكنة عن اللاحقة للأسماء ، فإنها تكون متحركة
بحركة الاعراب ، نحو " هذه مسلمة ، ورأيت مسلمة ، ومررت بمسلمة " ومن
اللاحقة للحرف ، نحو " لات ، وربت ، وثمت ( 1 ) " وأما تسكينها مع رب
وثم فقليل ، نحو " ربت وثمت " .
.
هامش
( 1 ) " بتا " جار ومجرور متعلق بينجلي الواقع هو وفاعله الضمير المستتر فيه في
محل رفع خبرا عن المبتدأ ، فإن قلت : يلزم تقديم معمول الخبر الفعلي على المبتدأ وهو
لا يجوز ، قلت : إن ضرورة الشعر هي التي ألجأته إلى ذلك ، وإن المعمول لكونه جارا
ومجرورا يحتمل فيه ذلك التقدم الذي لا يسوغ في غيره ، وتا مضاف و " فعلت " قصد
لفظه : مضاف إليه " وأتت " الواو حرف عطف ، أتت : قصد لفظه أيضا : معطوف على
فعلت " ويا " معطوف على تاء ، ويا مضاف و " افعلي " مضاف إليه ، وهو مقصود لفظه
أيضا " ونون " الواو حرف عطف ، نون : معطوف على تاء ، وهو مضاف و " أقبلن "
قصد لفظه : مضاف إليه " فعل " مبتدأ " ينجلي " فعل مضارع ، وفاعله ضمير مستتر
فيه جوازا تقديره هو يعود إلى فعل ، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ .
( 2 ) أما دخول التاء على " لا " فأشهر من أن يستدل عليه ، بل قد استعملت
" لات " حرف نفي بكثرة ، وورد استعماله في فصيح الكلام ، ومن ذلك قوله تعالى :
( ولات حين مناص ) وأما دخولها على رب ففي نحو قول الشاعر :
وربت سائل عني حفي * أعارت عينه أم لم تعارا
ونحو قول الآخر :
ماوي يا ربتما غارة * شعواء كاللذعة بالميسم
وأما دخولها على ثم ففي نحو قول الشاعر :
ولقد أمر على اللئيم يسبني * فمضيت ثمت قلت لا يعنيني