وظاهر كلام المصنف أن التنوين كله من خواص الاسم ، وليس كذلك ،
بل الذي يختص به الاسم إنما هو تنوين التمكين ، والتنكير ، والمقابلة ،
والعوض ، وأما تنوين الترنم والغالي فيكونان في الاسم والفعل والحرف ( 1 ) .
ومن خواص الاسم النداء ، نحو " يا زيد " ، والألف واللام ، نحو " الرجل "
والاسناد إليه ، نحو " زيد قائم " .
فمعنى البيت : حصل للاسم تمييز عن الفعل والحرف : بالجر ، والتنوين ،
والنداء ، والألف واللام ، والاسناد إليه : أي الاخبار عنه .
واستعمل المصنف " أل " مكان الألف واللام ، وقد وقع ذلك في عبارة بعض
المتقدمين وهو الخليل واستعمل المصنف " مسند " مكان " الاسناد له " .
* * *
.
هامش
( 1 ) هذا الاعتراض لا يرد على الناظم ، لان تسمية نون الترنم والنون التي تلحق
القوافي المطلقة تنوينا إنما هي تسمية مجازية ، وليست من الحقيقة التي وضع لها لفظ
التنوين ، فأنت لو أطلقت لفظ التنوين على المعنى الحقيقي الذي وضع له لم يشملهما ، والأصل
أن يحمل اللفظ على معناه الحقيقي ، ولذلك نرى أنه لا غبار على كلام الناظم .