وماضي الأفعال بالتامز ، وسم * بالنون فعل الامر ، إن أمر فهم ( 1 )
يشير إلى أن الحرف يمتاز عن الاسم والفعل بخلوه عن علامات الأسماء ،
وعلامات الأفعال ، ثم مثل ب " هل وفي ولم " منبها على أن الحرف ينقسم إلى
قسمين : مختص ، وغير مختص ، فأشار بهل إلى غير المختص ، وهو الذي يدخل
على الأسماء والأفعال ، نحو " هل زيد قائم " و " هل قام زيد " ، وأشار بفي
ولم إلى المختص ، وهو قسمان : مختص بالأسماء كفى ، نحو " زيد في الدار " ،
ومختص بالأفعال كلم ، نحو " لم يقم زيد " .
ثم شرع في تبيين أن الفعل ينقسم إلى ماض ومضارع وأمر ، فجعل علامة
.
هامش
( 1 ) " وماضي " الواو للاستئناف ، ماضي : مفعول به مقدم لقوله مز الآتي ،
وماضي مضاف و " الأفعال " مضاف إليه " بالتا " جار ومجرور متعلق بمز " مز "
فعل أمر ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " وسم " الواو عاطفة أو للاستئناف
سم : فعل أمر ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " بالنون " جار ومجرور
متعلق بسم " فعل " مفعول به لسم ، وفعل مضاف و " الامر " مضاف إليه " إن "
حرف شرط " أمر " نائب فاعل لفعل محذوف يفسره المذكور بعده ، وتقديره : إن
فهم أمر " فهم " فعل ماض مبني للمجهول ، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا
تقديره هو يعود على أمر ، والجملة من الفعل ونائب فاعله لا محل لها من الاعراب
تفسيرية ، وجواب الشرط محذوف يدل عليه المذكور . وتقديره " إن فهم أمر
فسم بالنون إلخ " . وتقدير البيت : ميز الماضي من الأفعال بقبول التاء التي ذكرنا أنها
من علامات كون الكلمة فعلا ، وعلم فعل الامر بقبول النون إن فهم منه الطلب .
ومز : أمر من ماز الشئ يميزه ميزا مثل باع يبيع بيعا إذا ميزه ، وسم : أمر من
وسم الشئ يسمه وسما مثل وصفه يصفه وصفا إذا جعل له علامة يعرفه بها ، والامر
قوله " إن أمر فهم " هو الامر اللغوي ، ومعناه الطلب الجازم على وجه الاستعلاء .