وهذا مستفاد من قوله : " وأعربت ما لم تضف - إلى آخر البيت "
أي : وأعربت أي إذا لم تضف في حالة حذف صدر الصلة ، فدخل في هذه
الأحوال الثلاثة السابقة ، وهي ما إذا أضيفت وذكر صدر الصلة ، أو لم
تضف ولم يذكر صدر الصلة ، أو لم تضف وذكر صدر الصلة ، وخرج
الحالة الرابعة ، وهي : ما إذا أضيفت وحذف صدر الصلة ، فإنها
لا تعرب حينئذ .
* * *
وبعضهم أعرب مطلقا ، وفي * ذا الحذف أيا غير أي يقتفي ( 1 )
إن يستطل وصل ، وإن لم يستطل * فالحذف نزر ، وأبوا أن يختزل ( 2 )
.
هامش
( 1 ) " وبعضهم " الواو للاستئناف ، بعض : مبتدأ ، وبعض مضاف والضمير مضاف
إليه " أعرب " فعل ماض ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى بعض ،
والجملة من أعرب وفاعله في محل رفع خبر المبتدأ الذي هو بعضهم " مطلقا " حال من
مفعول به لأعرب محذوف ، والتقدير : وبعضهم أعرب أيا مطلقا " وفي ذا " جار ومجرور
متعلق بقوله " يقتفي " الآتي " الحذف " بدل من اسم الإشارة ، أو عطف بيان عليه ،
أو نعت له " أيا " مفعول به لقوله " يقتفي " الآتي " غير " مبتدأ ، وغير مضاف
و " أي " مضاف إليه " يقتفي " فعل مضارع ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره
هو يعود على المبتدأ ، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ ، ومعنى الكلام : وبعض النحاة
حكم بإعراب أي الموصولة في جميع الأحوال ، وغير أي يقتفي ويتبع أيا في جواز حذف
صدر الصلة ، إذا كانت الصلة طويلة .
( 2 ) " إن " شرطية " يستطل " فعل مضارع مبني للمجهول فعل الشرط " وصل "
نائب فاعل ليستطل ، وجواب الشرط محذوف يدل عليه ما قبله ، وتقديره : إن يستطل وصل فغير أي يقتفي أيا " وإن " الواو عاطفة ، إن شرطية " لم " حرف نفي وجزم
وقلب " يستطل " فعل مضارع مبني للمجهول مجزوم بلم ، وجملته فعل الشرط ، ونائب
الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى " وصل " " فالحذف " الفاء واقعة
في جواب الشرط ، والحذف : مبتدأ " نزر " خبره ، والجملة في محل جزم جواب
الشرط " وأبوا " فعل وفاعل " أن " مصدرية " يختزل " فعل مضارع مبني للمجهول
منصوب بأن ، وسكن للوقف ، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود
إلى " وصل " والمراد أنهم امتنعوا عن تجويز الحذف ، وأن وما دخلت عليه في تأويل
مصدر مفعول به لأبوا .