هو قائم ، وأيا هو قائم ، وأي هو قائم " الرابع ، أن تضاف ويحذف صدر الصلة ،
نحو : " يعجبني أيهم قائم " ففي هذه الحالة تبنى على الضم ، فتقول : " يعجبني
أيهم قائم ، ورأيت أيهم قائم ، ومررت بأيهم قائم " وعليه قوله تعالى : ( ثم
لننزعن من كل شيعة أيهم أشد على الرحمن عتيا ) وقول الشاعر :
33 - إذا ما لقيت بني مالك
فسلم على أيهم أفضل
.
هامش
33 - هذا البيت ينسب لغسان بن وعلة أحد الشعراء المخضرمين من بني مرة بن
عباد ، وأنشده أبو عمرو الشيباني في كتاب الحروف ، وابن الأنباري في كتاب
الانصاف ، وقال قبل إنشاده : " حكى أبو عمرو الشيباني عن غسان وهو أحد من
تؤخذ عنهم اللغة من العرب - أنه أنشد " وذكر البيت .
الاعراب : " إذا " ظرف تضمن معنى الشرط " ما " زائدة " لقيت " فعل
وفاعل ، والجملة في محل جر بإضافة " إذا " إليها ، وهي جملة الشرط " بني " مفعول به
للقى ، وبني مضاف و " مالك " مضاف إليه " فسلم " الفاء داخلة في جواب الشرط ،
وسلم : فعل أمر ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " على " حرف جر " أيهم "
يروى بضم " أي " وبجره ، وهو اسم موصول على الحالين ، فعلى الضم هو مبني ،
وهو الأكثر في مثل هذه الحالة ، وعلى الجر هو معرب بالكسرة الظاهرة ، وعلى
الحالين هو مضاف والضمير مضاف إليه " أفضل " خبر لمبتدأ محذوف ، والتقدير : هو
أفضل ، والجملة من المبتدأ وخبره لا محل لها صلة الموصول الذي هو أي .
الشاهد فيه : قوله " أيهم أفضل " حيث أتى بأي مبنيا على الضم - على الرواية
المشهورة الكثيرة الدوران على ألسنة الرواة - لكونه مضافا ، وقد حذف صدر صلته
وهو المبتدأ الذي قدرناه في إعراب البيت ، وهذا هو مذهب سيبويه وجماعة من
البصريين في هذه الكلمة ، يذهبون إلى أنها تأتي موصولة ، وتكون مبنية إذا اجتمع
فيها أمران ، أحدهما أن تكون مضافة لفظا ، والثاني : أن يكون صدر صلتها محذوفا ،
فإذا لم تكن مضافة أصلا ، أو كانت مضافة لكن ذكر صدر صلتها ، فإنها تكون معربة ،
وذهب الخليل بن أحمد ويونس بن حبيب - وهما شيخان من شيوخ سيبويه - إلى أن
أيا لا تجئ موصولة ، بل هي إما شرطية وإما استفهامية ، لا تخرج عن هذين الوجهين ،
وذهب جماعة من الكوفيين إلى أنها قد تأتي موصولة ، ولكنها معربة في جميع الأحوال ،
أضيفت أو لم تضف ، حذف صدر صلتها أو ذكر .