وهو بسبق حائز تفضيلا * مستوجب ثنائي الجميلا ( 1 )
والله يقضي بهبات وافره * لي وله في درجات الآخرة ( 2 )
.
هامش
( 1 ) " وهو " الواو للاستئناف ، وهو : ضمير منفصل مبتدأ " بسبق " جار
ومجرور متعلق بحائز الآتي بعد ، والباء للسببية " حائز " خبر المبتدأ " تفضيلا "
مفعول به لحائز ، وفاعله ضمير مستتر فيه " مستوجب " خبر ثان لهو ، وفاعله ضمير
مستتر فيه " ثنائي " ثناء : مفعول به لمستوجب ، وثناء مضاف وياء المتكلم مضاف إليه
" الجميلا " نعت لثناء ، والألف للاطلاق .
( 2 ) " والله " الواو للاستئناف ، ولفظ الجلالة مبتدأ " يقضي " فعل مضارع
مرفوع بضمة مقدرة على الياء ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى الله ،
والجملة من الفعل الذي هو يقضي والفاعل في محل رفع خبر المبتدأ " بهبات " جار ومجرور
متعلق بيقضي " وافره " نعت لهبات " لي ، وله ، في درجات " كل واحد منهن جار ومجرور
وكلهن متعلقات بيقضي ، ودرجات مضاف و " الآخرة مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة ، وسكنه لأجل الوقوف ، وكان من حق المسلمين عليه أن
يعمهم بالدعاء ، ليكون ذلك أقرب إلى الإجابة . تنبيه : ابن معط هو الشيخ زين الدين ، أبو الحسين ، يحيى بن عبد المعطي بن
عبد النور - الزواوي نسبة إلى زواوة ، وهي قبيلة كبيرة كانت تسكن بظاهر بجاية
من أعمال إفريقيا الشمالية - الفقيه الحنفي .
ولد في سنة 564 ، وأقرأ العربية مدة بمصر ودمشق ، وروى عن القاسم بن
عساكر وغيره ، وهو أجل تلامذة الجزولي ، وكان من المتفردين بعلم العربية ، وهو
صاحب الألفية المشهورة وغيرها من الكتب الممتعة ، وقد طبعت ألفيته في أوروبا ،
وللعلماء عليها عدة شروح .
وتوفى في شهر ذي القعدة من سنة 628 بمصر ، وقبره قريب من تربة الإمام الشافعي
رضي الله عنهم جميعا ( انظر ترجمته في شذرات الذهب لابن العماد 5 / 129 ،
وفي بغية الوعاة للسيوطي ص 416 ، وانظر النجوم الزاهرة 6 / 278 .