واختلف في أفعل التعجب : هل تلزمه نون الوقاية أم لا ؟ فتقول : ما أفقرني
إلى عفو الله ، وما أفقري إلى عفو الله ، عند من لا يلتزمها فيه ، والصحيح
أنها تلزم ( 1 ) .
* * *
" ليتني " فشا ، و " ليتي " ندرا * ومع " لعل " اعكس ، وكن مخبرا ( 2 )
في الباقيات ، واضطرارا خففا * مني وعني بعض من قد سلفا ( 3 )
.
هامش
( 1 ) الخلاف بين البصريين والكوفيين في اقتران نون الوقاية بأفعل في التعجب
مبني على اختلافهم في أنه هو اسم أو فعل ، فقال الكوفيون : هو اسم ، وعلى هذا
لا تتصل به نون الوقاية ، لأنها إنما تدخل على الأفعال لتقيها الكسر الذي ليس منها في
شئ ، وقال البصريون : هو فعل ، وعلى هذا يجب اتصاله بنون الوقاية لتقيه الكسر .
( 2 ) " وليتني " الواو عاطفة ، ليتني قصد لفظه : مبتدأ " فشا " فعل ماض ، وفاعله
ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ليتني ، والجملة من فشا وفاعله في محل رفع
خبر المبتدأ " وليتي " قصد لفظه أيضا : مبتدأ " ندرا " فعل ماض ، والألف للاطلاق ، وفاعله
ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ليتي ، والجملة من ندر وفاعله في محل رفع
خبر المبتدأ " ومع " الواو عاطفة ، مع : ظرف متعلق باعكس الآتي ، ومع مضاف
و " لعل " قصد لفظه : مضاف إليه " اعكس " فعل أمر ، وفاعله ضمير مستتر فيه
وجوبا تقديره أنت ، ومفعوله محذوف ، والتقدير : واعكس الحكم مع لعل " وكن "
الواو عاطفة ، كن : فعل أمر ناقص ، واسمه ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت
" مخيرا " خبره .
( 3 ) " في الباقيات " جار ومجرور متعلق بمخير في البيت السابق " واضطرارا "
الواو عاطفة ، اضطرارا : مفعول لأجله " خففا " فعل ماض ، والألف للاطلاق
" مني " قصد لفظه : مفعول به لخفف " وعني " قصد لفظه أيضا : معطوف على مني " بعض " فاعل خفف ، وبعض مضاف ، و " من " اسم موصول : مضاف إليه ،
مبني على السكون في محل جر " قد " حرف تحقيق " سلفا " فعل ماض ، والألف للاطلاق ،
وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على من الموصولة ، والجملة من سلف
وفاعله لا محل لها من الاعراب صلة الموصول الذي هو من .