وقدم الأخص في اتصال * وقدمن ما شئت في انفصال ( 1 )
ضمير المتكلم أخص من ضمير المخاطب ، وضمير المخاطب أخص من ضمير
الغائب ، فإن اجتمع ضميران منصوبان أحدهما أخص من الآخر ، فإن كانا متصلين
وجب تقديم الأخص منهما ، فتقول : الدرهم أعطيتكه وأعطيتنيه ، بتقديم
الكاف والياء على الهاء ، لأنها أخص من الهاء ، لان الكاف للمخاطب ، والياء
للمتكلم ، والهاء للغائب ، ولا يجوز تقديم الغائب مع الاتصال ، فلا تقول :
أعطيتهوك ، ولا أعطيتهوني ، وأجازه قوم ، ومنه ما رواه ابن الأثير في غريب
الحديث من قول عثمان رضي الله عنه : " أراهمني الباطل شيطانا " ، فإن فصل
أحدهما كنت بالخيار ، فإن شئت قدمت الأخص ، فقلت : الدرهم أعطيتك
إياه ، وأعطيتني إياه ، وإن شئت قدمت غير الأخص ، فقلت : أعطيته إياك ،
.
هامش
( 1 ) " وقدم " الواو عاطفة ، قدم : فعل أمر مبني على السكون لا محل له من
الاعراب ، وحرك بالكسر للتخلص من التقاء الساكنين ، وفاعله ضمير مستتر فيه
وجوبا تقديره أنت " الأخص " مفعول به لقدم " في اتصال " جار ومجرور متعلق بقدم
" وقدمن " الواو عاطفة ، قدم : فعل أمر ، مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد
الخفيفة ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " ما " اسم موصول مفعول به لقدم
المؤكد ، مبني على السكون في محل نصب " شئت " فعل وفاعل ، وجملتهما لا محل لها
صلة ما الموصولة ، والعائد محذوف ، والتقدير : وقدمن الذي شئنه " في انفصال " جار
ومجرور متعلق بقدمن .