الاتصال ، نحو كنته ، واختار سيبويه الانفصال ، نحو كنت إياه ( 1 ) ، [ تقول ،
الصديق كنته ، وكنت إياه ] .
وكذلك المختار عند المصنف الاتصال في نحو " خلتنيه " ( 2 ) وهو : كل
فعل تعدى إلى مفعولين الثاني منهما خبر في الأصل ، وهما ضميران ، ومذهب
سيبويه أن المختار في هذا أيضا الانفصال ، نحو خلتني إياه ، ومذهب سيبويه
أرجح ، لأنه هو الكثير في لسان العرب على ما حكاه سيبويه عنهم وهو المشافه
لهم ، قال الشاعر :
.
هامش
( 1 ) قد ورد الأمران كثيرا في كلام العرب ، فمن الانفصال قول عمر بن أبي ربيعة
المخزومي :
لئن كان إياه لقد حال بعدنا * عن العهد ، والانسان قد يتغير
وقول الآخر :
ليس إياي وإياك ، * ولا نخشى رقيبا
ومن الاتصال قول أبي الأسود الدؤلي يخاطب غلاما له كان يشرب النبيذ فيضطرب
شأنه وتسوء حاله :
فإن لا يكنها أو تكنه فإنه * أخوها غذته أمه بلبانها
وقول رسول الله صلى عليه وسلم لعمر بن الخطاب في شأن ابن الصياد : " إن يسكنه
فلن تسلط عليه ، وإلا يكنه فلا خير لك في قتله " ومنه الشاهد رقم 17
الآتي في ص 109 .
( 2 ) قد ورد الأمران في فصيح الكلام أيضا ، فمن الاتصال قوله تعالى : ( إذ
يريكهم الله في منامك قليلا ، ولو أراكهم كثيرا ) وقول الشاعر :
بلغت صنع امرئ بر إخالكه * إذ لم تزل لاكتساب الحمد معتذرا
ومن الانفصال قول الشاعر :
أخي حسبتك إياه ، وقد ملئت * أرجاء صدرك بالأضغان والإحن