والأفنان الأغصان والعضاه كل شجر من شجر البر له شوك وتروق تفضل وإنما جعل أفنانها تفضل أفنان العضاه لأن العضاه لها شوك والسرحة لا شوك لها ولذلك سميت سرحة لسهولتها ولأن منبتها أسهل . ويقال أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه لما نهى الشعراء أن يشببوا بالنساء قال حميد بن ثور هذه الأبيات :
فهل أنا أن عللت نفسي بسرحة * من السرح موجود عليّ طريق
إدخال الصفات وإخراجها
قال أبو محمد واستجبتك واستجبت لك قال :
وداع دعايا من يجيب إلى الندى * فلم يستجبه عند ذاك مجيب
فقلت ادع أخرى وارفع الصوت دعوة * لعل أبا المغوار منك قريب
قوله فلم يستجبه أي لم يجبه وأبو المغوار كنية أخيه يعني أنه كان يجيب من دعاه إلى الجود ولم يكن من يجيب من دعا إليه سواه .
قال أبو محمد اخترت الرجال زيدا واخترت من الرجال زيدا وأنشد :
أستغفر الله ذنباً لست محصيه * ربّ العباد إليه الوجه والعمل
لست محصيه الإحصاء منتهى العدد واشتقاقه من الحصى وأصله أنهم كانوا يضعون المعدود على الأرض فإذا نفذ قالوا أحصينا أي بلغنا الحصى ثم قيل أحصيت الشيء إذا عددته وقوله إليه الوجه والعمل أي القصد والعمل أي وله العمل أي العبادة قال أبو محمد قال عنترة :
أن المنية لو تمثل مثلت * مثلي إذا نزلوا بضنك المنزل
شرح أدب الكاتب — صفحة 382
مساهمون: موهوب بن أحمد الجواليقي
ص٣٨٢