تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أدب الكاتب — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
ضمنت برزق عيالنا أرماحنا * ملء المراجل والصريح الأجردا وقبله : جعل الآلة طعامنا في مالنا * رزقاً تضمنه لنا لن ينفدا يريد أنهم فرسان ذوو نجدة يكثرون الغزو فرزقهم مما تفيء عليهم رماحم وقوله ملء المراجل تبيين لقوله برزق عيالنا ونصبه على البدل من موضع الباء أي ضمنت ملء المراجل وهي القدور الواحد مرجل واشتقاقه من الرجل وهي القطعة من الجراد لأنها تطبخ فيه والصريح الأجرد اللبن الخالص أخذ من النخلة الجرداء وهي التي لا ليف عليها والمعنى أنهم يغزون فيغنمون الإبل فيشربون ألبانها ويأكلون لحومها . وانشد أبو محمد بيت امرئ القيس : فقلت يمين الله أبرح قاعدا * ولو قطعوا رأسي لديك وأوصالي فلما تنازعنا الحديث واسمحت * هصرت بغصن ذي شماريخ ميال نصب يمين الله بإسقاط حرف القسم الحلف بيمين الله فلما حذف الباء نصب الاسم وأراد فقلت والله لا أبرح فحذف لا ولا تحذف من جواب القسم كثيرا قال الله تعالى قالوا تالله تفتؤ تذكر يوسف والوصل كل عظم على حد لا يكسر ولا يوصل به غيره وهو الكسر والجدل وقوله فلما تنازعنا الحديث أي تجاذبنا وأسمحت لانت وانقادت بعد صعوبة وهصرت جذبت ومدت غصنا أي عنقا شبه عنقها وشعرها بغصن