وخص الحمر لأنها رذال المال وشره يقال شر المال ما لا يزكى ولا يزكى يعني الحمر والمحاجر جمع محجر وهو من الوجه حيث يقع عليه النقاب وما بدا من النقاب محجر أيضا يقول هن خيرات كريمات يتلون القرآن وليس بإماء سود ذوات حمر يسقنها .
وأنشد أبو محمد بيتاً للنجاشي قبله :
ونصر وسعد فاستغاث شريدها * إلى الصليان الجون والعلجان
بواديمان ينبت الشث صدره * وأسفله بالمرخ والشبهان
الباء من قوله بواد متعلقة باستغاث والشثّ شجر طيب الريح مر الطعم ينبت في جبال الغور وتهامة قال الشاعر يصف النساء :
فمنهن مثل الشتّ تعجب ريحه * وفي غيبه مر المذاقة والطعم
والصليان والعلجان ضربان من النبت والجون الأسود ونصر وسعد قبيلتان وفرارها من فر منها وانهزم لجأ إلى هذه الأماكن وصدره أعلاه والمرخ أقدح العفار بالمرخ ثم اشدد إن شئت أو ارخ وقال الأعشى :
زنادك خير زناد الملوك * صادف منهن مرخ عفارا
والشبهان الثمام أو نبت يشبه الثمام لغة يمانية يقول في حرب صفين .
قال أبو محمد وقال الأعشى :
شرح أدب الكاتب — صفحة 379
مساهمون: موهوب بن أحمد الجواليقي
ص٣٧٩