وإن المجلي حين يرى التحريم عن الله ورسوله فلا جرم أنه
يوجب على المسلمين أن يأخذوا به حتى لا يصدق عليه ( ومن
لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ) .
وإن المصلي حين يرى الإباحة عن الله ورسوله فلا يحل له
إلا أن يحتم على المسلمين أن يأخذوا . به كيلا يشاقوا الرسول
فتجب لهم جهنم وكيلا يكون الألباني مصداق قوله تعالى ( ومن
لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون ) . -
والمجلي إن كان قد مات فالمصلي حي يرزق فأوجه إليه هذا
السؤال وأقول له إن كان عن هذا جواب فهو الجواب عن
اختلاف الصحابة ، وهو الجواب عن ما أورده مجليك على
حديث ( أصحابي كالنجوم فأيهم أخذتم بقوله اهتديتم )
وأقول له أيضا إن كان من المحال أن يأمر رسوله صلى الله
عليه وسلم باتباع كل . قائل من الصحابة وفيهم من يحلل
الشئ ، وغيره يحرمه - فلماذا لا يكون من المحال أن يأمر
رسوله صلى الله عليه وسلم باتباع أحاديثه وفيها ما يحلل شيئا
( كالغناء وسماع المزامير ) وفيها ما يحرمه ؟ ؟ ؟
ويرد مثل هذا على قول الألباني في رسالته ( حجة النبي
صلى الله عليه وسلم ) ( ننصح لكل من أراد الحج أن يدرس
مناسك الحج على ضوء الكتاب والسنة . . . ولأن المناسك قد
وقع فيها من الخلاف - مع الأسف - ما وقع في سائر العبادات )
( ص 11 ) .
فأقول : ماذا يغني هذا ؟ أليس قد درست المناسك على
ضوء الكتاب والسنة ، وكان قد درسها قبل وجودك شيخ
الألباني وشذوذه وأخطاؤه — صفحة 63
مساهمون: ارشد السلفي
ص٦٣