اختلاف العلماء
حكى الألباني عن ابن حزم : وأقره ( إنما الفرض علينا
اتباع ما جاء به القرآن . . . وما صح عن رسول الله صلى الله
عليه وسلم ) .
وحكى عنه ( وقد نهى تعالى عن التفرق والاختلاف بقوله :
( ولا تنازعوا ) فمن المحال أن يأمر رسوله باتباع كل قائل من
الصحابة وفيهم من يحلل الشئ وغيره يحرمه ) .
أقول إن ابن حزم والألباني كفرسي رهان في مضمار اتباع
السنة ولا يقولان إلا بما جاء عن الله وعن رسوله وكلاهما
يقول : إن الله تعالى نهى عن التفرق فكيف استحل ابن حزم
الغناء وسقاع الآلات ، وحرمه الألباني ؟ هل التحليل والتحريم
كلاهما ثابت عن الله وعن رسوله ؟ فإن قيل : نعم ، فأي اختلاف
يكون أشنع من هذا الاختلاف وكيف يلتئم هذا مع قول ابن
حزم وما كان من الله تعالى . فلا يختلف فيه لقوله تعالى : ( ولو
كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا ) .
وكيف أجاز ابن حزم ( المجلى في هذا البرهان ) الطلاق
الثلاث ، وقال بوقوعها ولو كان بكلمة واحدة ، وحرم المرأة
على المطلق - ولم يقل بوقوعها الألباني ( المصلي في هذا السياق )
ولم يحرم المطلقة على المطلق وأباح له الرجعة فهل هذا التحريم
من المجلي والإباحة من المصلي كلاهما عن الله ورسوله ، فمن
أين جاء الاختلاف وليس واحد منها من عند ، غير الله ! !
الألباني وشذوذه وأخطاؤه — صفحة 62
مساهمون: ارشد السلفي
ص٦٢