أنسيت أن ابن القيم قال : لم يكن من هدي النبي صلى الله
عليه وسلم الجمع بين الصلاتين في حالة النزول - فقلت : ما
معناه أن قوله هذا مخالف للسنة ، فإنه قد ثبت عن النبي صلى
الله عليه وسلم الجمع في حالة النزول .
أنسيت عن ابن تيمية قال : الغسل يوم عرفة ثابت عن
النبي صلى الله عليه وسلم - وقلت أنت : إنه بدعة .
وكذلك ابن حزم لم يسلم قيادة تفكيره لغير معصوم مع
هذا لم يسلم من مخالفة السنة ، فإن أباح المعازف والمزامير -
وقلت أنت : إنه قد جاءت أحاديث كثيرة بعضها صحيح في
تحريم أنواع من آلات العزف . . وإن ابن حزم أخطأ . . .
وإنه أتى من قصر باعه في الحديث - وإنه لما أعياك التفضي من
هذا الإشكال ، قلت : إن ابن حزم رحمه الله مع علمه وفضله
وعقله ، فهو ليس طويل الباع في الاطلاع على الأحاديث وطرقها
ورواتها ، وإن ابن عبد الهادي قال ، بعد ما وصفه ( بقوة
الذكاء وكثرة الاطلاع ) ( لكن تبين لي منه أنه جهمي جلد )
لذلك قلت في مقدمة الكلم الطيب :
( أنصح لكل من وقف على الكتاب وغيره أن لا يبادر إلى
العمل بما فيه من الأحاديث إلا بعد التأكد من ثبوته ، وقد
سهلنا له السبيل إلى ذلك بما علقنا عليه فما كان ثابتا منهما
( تعني إنك ما أثبته بعلمك الكبير ) عمل به وعض عليه
بالنواجذ وإلا تركه ) ص 16 .
الألباني وشذوذه وأخطاؤه — صفحة 66
مساهمون: ارشد السلفي
ص٦٦