هشام ، وقال : سألت أبي وأبا زرعة من أحب إليكما من
أصحاب يحيى بن كثير ؟ قالا : هشام .
وسئل أحمد عن الأوزاعي والدستوائي أيهما أثبت في
يحيى بن أبي كثير قال : الدستوائي ، لا تسأل عنه أحدا ، ما
أرى الناس يروون عن أثبت منه .
وأريد في الختام أن ألقي على الألباني سؤالا ، وهو أن
ابن حزم وأنت كلاكما يرى اتباع الحديث ويدعو إليه ،
ولكن كيف السبيل إليه ؟ تقول في حديث إنه نص قاطع في باب
كذا ، ويقول ابن حزم : أن قولك هذا كذب بلا شك ، فتكرم
علي بإفادتي أولا من الكاذب منكما ثم بإفادتي ثانيا هل كلاكما
متبع للحديث أو واحد منكما ؟ فإن كنتما جميعا متبعين
فلازم هذا أن النقيضين من السنة ، وأن الحديث يأمر
بالنقيضين مما - وإن ، كان واحد منكما ، فكيف لنا أن نعرف
صدق أحدكما وكذب الآخر ، وكيف نعرف الذي هو . أولاكما
بدعوى الاتباع .
ثم احتج الألباني بحديث عائشة المروي في سنن النسائي ،
لكنه تحامى أن يذكره بلفظ النسائي ، وقد أورده ابن حزم
بلفظه ، ثم قال : إن هذا الخبر حجة لنا ، لأنه ليس في هذا
الخبر أنه صلى الله عليه وسلم نهاها ( أي عائشة ) عن مسكتي
الذهب ، وإنما فيه أنه عليه السلام اختار لها غيره ، ونحن
نقول بهذا ( 10 / 83 ) .
قلت : هذا لو كان الحديث ثابتا لكنه غير ثابت ، لأن
النسائي قال فيه : إنه غير محفوظ ، وهو من أهل الاختصاص
الألباني وشذوذه وأخطاؤه — صفحة 53
مساهمون: ارشد السلفي
ص٥٣