خرق الاجماع
هذا وقد وقع الاجماع على تحليل الذهب للنساء والألباني
يعترف بأن البيهقي نقله ، وكذا غيره ، منهم الحافظ بن
حجر ، لكنه يدعي أن الحافظ كأنه يشير لعدم ثبوته ، ويستدل
على ذلك بصيغة ( نقل ) وقد أثبتنا فيما مضى أن مثل هذا
الاستدلال مردود ، وأوضحنا فساد ما زعمه الألباني من دلالة
صيغة المجهول على الضعف .
وجدير بنا الآن أن ننبه الألباني على خطأين له ، الأول
أن نسبة الاجماع إلى الحافظ خطأ ، صدر منه لقصور فهمه ، ،
وإنما الناقل أو الحاكي للنقل هو الشيخ تقي الدين بن دقيق
العيد .
والثاني أن ابن حجر ذكر - بعد نقل كلام ابن دقيق
العيد - حديث عائشة المرفوع الدال على إباحة تحلى النساء
بالذهب ، وهذا مما يدعم الاجماع المنقول ، فدعوى الألباني
أن الحافظ كأنه يشير لعدم ثبوته خطأ ، والصواب أنه يعضد
نقل الاجماع ويقويه .
ثم إن الألباني قد أزاح هنا الستار عن وجهه ، فانكشف
بعض ما كان يخفيه من مسايرته المعتزلة ، ومعاداته لأهل
السنة والجماعة ، فإنه ادعى إن غير الاجماع المعلوم من الذين
بالضرورة مما لا يمكن تصوره فضلا عن وقوعه ، والواقع أن
المسودة التي تتابع على تصنيفها ثلاثة من أئمة آل تيمية
الألباني وشذوذه وأخطاؤه — صفحة 56
مساهمون: ارشد السلفي
ص٥٦