في هذا العلم ، فلا بد أن يسلم له الألباني ، وإن قال : إنا
لا نسلم له حتى يأتي ببرهان فما الفرق إذا بينه وبين غير
أهل الاختصاص ، فغير أهل الاختصاص لو أتى بالبرهان
المطلوب لمثل هذه المسائل لوجب قبوله .
وبعد هذا كله يجب على الألباني أن يدفع أولا الاضطراب
الذي في متن الحديث ، فإن اللفظ الذي نقله الألباني هو
( رأى في يد عائشة قلبين ملويين من ذهب ) واللفظ الذي في
النسائي والذي نقله ابن حزم ( رأى في يدها مسكتي ذهب )
وإن اللفظ الذي نقله الألباني هو ( القيها عنك ) ولفظ
النسائي ( لو نزعت هذا وجعلت مسكتين من ورق . . . كانتا
حسنتين ) .
ولا أستبعد أنه إذا حاول أن يدفع - الاضطراب اضطر أن
يقول بما قال به ابن حزم .
5 - ثم احتج الألباني بحديث أم سلمة ، وليس فيه إلا
إعراض النبي صلى الله عليه وسلم عن شبيرات الذهب ،
والإعراض لا يدل على الحرمة بل على أنه لا يحبها ، أو أنه
يفضل غيرها عليها ، ألم ترى أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ
خاتم الذهب الذي أهداه له النجاشي - بعود معرضا عنه ، ثم
دعا بنت ابنته ، وقال : ( تحلي بهذا يا بنية ) أخرجه أبو داود
وابن ماجة ، فهل ترى أنه كان حراما ؟ وأما قول : الألباني :
إن فيه أشار إلى تحريم الخرص الذهب ، وإلا لما رغبهن في
خرص الفضة فلا يقول به إلا جاهل ، فقد رغب النبي صلى ، الله
الألباني وشذوذه وأخطاؤه — صفحة 54
مساهمون: ارشد السلفي
ص٥٤