على اختياره صنيع أب داود ، فإنه ذكر أولا حديث إباحة
الذهب ، ثم ذكر هذا الحديث ، وعقبه بذكر تحريم إظهار
الزينة .
وأما ( لحديث الرابع فهو أيضا يحتمل ، ما يحتمل الثاني ،
وقد رجح النسائي هذا الاحتمال بإدخاله في باب الكراهية
للنساء في إظهار الحلي والزينة في الكبرى والصغرى كليهما ،
وأدخله الحاكم في ( زهد فاطمة الكبرى ) .
وقال ابن حزم : أما ضرب رسول الله صلى الله عليه
وسلم . . الخ ( 10 / 84 ) .
وتعقبه الألباني بأن ابن حزم رواه من طريق النسائي التي
ليس فيها زيادة ( من ذهب ) ولا قوله صلى الله عليه وسلم
لبنت هبيرة ( أيسرك أن يجعل الله في يدك خواتيم من نار ) -
الخ . فكلامه ساقط فالحديث بالزيادتين نص قاطع على أن
الضرب كان من أجل الخواتيم .
( قلت ) إن كان كلام ابن حازم ساقطا فكلام الألباني أسقط
منه ، لأنه إن لم يكن في حديث النسائي ( أيسرك أن يجعل الله
في يدك خواتيم من نار ) فلا شك أن فيه قولة لفاطمة : ( أيسرك
أن يقول الناس فاطمة بنت محمد في يدها سلسلة من نار )
ومنصوص في الحديث بأن السلسلة كانت من ذهب - مع هذا
لم يقل ابن حزم بتحريم سلسلة الذهب ، ولم ير قوله عليه
السلام هذا نصا قاطعا في تحريمها ، فبان بذلك كذب الألباني
في قوله : ( أنا أقطع بأن ابن حزم لو وقف على هاتين الزيادتين
لما تردد مطلقا في تحريم الخاتم على النساء ) لأن ابن حزم قد
الألباني وشذوذه وأخطاؤه — صفحة 51
مساهمون: ارشد السلفي
ص٥١