كالاستيجار لقرائة القرآن والصلاة المندوبة التي يجعل ثوابها للمستأجر ، لافعلها نيابة
عنه - أو من الاعمال التوصلية . ( 1 ) كالخياطة وعمل اللبن وغيرهما . حتى لو استأجره لخياطة
ثوب معين وقصد الموجر الغصب ، ثم راه مخيطا ، فان خاطه بعد الغصب فلا اجرة له ، انما
قصد الخياطة لنفسه . واما جواز نقل ثواب العبادة المندوبة والقراءة بعد اتمامهما إلى
الغير واخذ العوض على ذلك : فهو خارج عما نحن فيه ، وموقوف على صحة مثل هذه
المعاوضة . والظاهر الصحة ، للعمومات .
الثانية : ان الاعمال بعضها مما يكون المقصود منها نفس العمل كالاستيجار للحج
والصوم والصلاة وبعضها مما يكون المقصود منها [ اما ] حصول اثرها في عين خارجي ،
كالخياطة وعمل اللبن ونحو هما . أو اهداء ثوابها واجرها إلى المستأجر بعد تمامها ،
كالعبادات المندوبة وقراءة القرآن .
الثالثة : ان الأجرة في الإجارة تصير ملكا للمؤجر وكذلك المنفعة تصير ملكا
للمستأجر ، بمجرد الصيغة . ولكن لا يجب تسليم أحدهما لامع تسليم الاخر . فإن كان
المنفعة هي منفعة الأعيان كالدابة والعبد والدار والد كان ، فيكفي في تسليمها تسليم
العين المستأجرة ، ويستحق الموجر بتسليمها تسلم الأجرة .
واما إذا كان عمل الانسان : فقيل إنه يحصل باتمام العمل . وقيل إنه لابد معه من
شيئى آخر ، ومثلوا له بتسليم الثوب بعد اتمام الخياطة ، فلا يستحق الاخذ قبل تسليم
الثوب . وقيل بالتفصيل بان العمل ان كان في ملك المستأجر ، فيكفي اتمام العمل ،
كما لو استأجره لعمل اللبن في ارضه . وان كان في ملك الموجر أو في ارض مباحة ، لابد
من التسليم . والأوسط عندي القول الأوسط . ولعله مختار الأكثر . وظني ان القائل
بالقولين الآخرين غفل عن معنى التسليم ، واشتبه عليه الامر . وهذا هو السر في
الاختلاف .
ووجهه ان التسليم يختلف باختلاف المواضع . فكأنهم ذكروا في كتاب البيع أقوالا
في معنى القبض ، واختلفوا في معناه . وفرقوا بين المنقول وغير المنقول . فينبغي
هامش
1 : براي توضيح اصطلاحات وتقسيمات : توقيفيه ، توصليه - معاملات ، عبادات ، عقود ، ايقاعات - رجوع كنيد به
مسئلههاى 342 ، 344 ج أول و 29 ج 3 و 41 ، 82 ج 4 .