إذ غاية الأمر اشتراك المسئلتين في لزوم حمل أقوال المسلمين على الصديق شرعا ، ولكن
ليس في ما نحن فيه ما يوجب البيع شرعا . بخلاف ما فرضه في التذكرة . إذ هناك الوفاء
بمقتضى عقد الإجارة واجب ، فكأنه ألجأه إلى الحمل وليس في ما نحن فيه الجائه .
فإذا كان سقوط ضمان الغار ثمة لأجل تقصيره في الاخلاد اليه احتمالا ، فينبغي ان
يكون سقوط الضمان عنه في ما نحن فيه متعينا ، أو احتمالا اظهر من الاحتمال الاخر . قال
في التذكرة - في آخر كتاب الإجارة - ( يجوز شرط الخيار في الإجارة سواء كانت واردة على
العين أو الذمة وبه قال أبو حنيفة ومالك ، لعموم قوله تعالى : أوفوا بالعقود . وبقوله ( ع )
المؤمنون عند شروطهم ) . وفى شرح النافع في كتاب الوكالة في مسئلة ( اقرار الوكيل )
ما يناسب المقام . وقال في الكفاية في كتاب الدين ( المشهور انه لو شرط التأجيل في القرض
لم يلزم ، واحتمل بعضهم لزوم هذا الشرط . ويدل عليه عموم ما دل على لزوم الالزام
بالشروط والوفاء بالعقود .
وبه هر حال ، چون اين مرحله منتهى به دعوى ومرافعه مىشود ، ودر حين مرافعه
حكم بر حاكمى كه أهل مرافعه است ظاهر خواهد شد وبدون مرافعه طي نخواهد شد .
26 : سوال : ذكر الفقهاء انه يجوز الترامي والدور في الضمان والحوالة . وقالوا انه يصح
الترامي في الكفالة دون الدور . ماوجهه ؟
جواب : نعم يجوز الترامي في الكفالة ولا يجوز [ فيها ] الدور . اما الترامي فكما إذا كفل
بكر عمروا لأجل زيد بان يحضره عنده . وكفل خالد بكرا لأجل زيد لان يحضر بكرا عنده
حتى يحضر بكر عمرو عند زيد . أو كفل وليد خالدا لأجل زيد لان يحضر وليد خالدا عنده
حتى يحضر خالد بكرا عنده حتى يحصر بكر عمروا . وهذا صحيح .
واما الدور : فكما كفل عمرو أيضا في المثال المذكور بكرا لأجل زيد لان يحضره عنده
حتى يحضر بكر عمرا . أو كفل بكر خالدا لأجل زيد لان يحضره عنده حتى يحضر هو بكرا
ليحضر هو عمروا عند زيد وهكذا . وهو باطل . وجه البطلان انه مع حضور عمرو لا معنى لان
يحضر عمرو بكرا لان يحضره عند زيد . لأنه بنفسه حاضر فلا حاجة إلى واسطة يحضره ، وهكذا
باقي الأمثلة . والسرفى ذلك ان الكفيل هو الذي في حكم الحاضر الموثق به عند المكفول له