وأجاب الآخرون بعد الاعتراف بشهرتها ان في السكوني ضعفا ، ومن جملتهم
المحقق في النافع . وفيه ان المحقق صرح في المعتبر في باب النفاس با نه عامي ثقة
وهو متأخر عن النافع والموثق حجة سيما مع انجباره بعمل جل القدماء بل لا يعرف خلاف
منهم . مع أن الراوي عنه في سند آخر في التهذيب عبد الله بن المغيرة وهو من أصحاب
الاجماع . مع ما نقل عن الشيخ في العدة في شانه . وكذا غيره من المقويات . وسيما
مع الانجبار بالشهرة والاجماعين المنقولين . والروايات الكثيرة الاخر المروية في
التهذيب والكافي . منها ( صحيح على الظاهر وهو ما رواه الشيخ والكليني عن محمد
بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن يزيد بن إسحاق شعر وصحح العلامة حديثه وعن
الشهيد الثاني توثيقه ، نقله العلامة المجلسي في الرسالة وقال : ان فيه مدحا عظيما ) عن
هارون بن حمزة ( وهو ثقة ) قال ( سئلت أبا عبد الله ( ع ) عن البقر والغنم والإبل يكون في
المرعى فيفسد شيئا هل عليها ضمان ؟ فقال : ان أفسدت نهارا فليس عليها ضمان ، من
اجل ان أصحابه يحفظونه . وان أفسدت ليلا فإنه عليها ضمان ) ( 1 )
ورويا أيضا عن أبي بصير ( قال : سئلت أبا عبد الله ( ع ) عن قول الله عز وجل : وداود
وسليمان إذ يحكمان في الحرث إذ نفشت فيه غنم القوم . فقال لا يكون النفش الا بالليل ، ان
على صاحب الحرث ان يحفظ الحرث بالنهار ، وليس على صاحب الماشية حفظها بالنهار
انما رعيها بالنهار وارزاقها ، فما أفسدت فليس عليها . وعلى أصحاب الماشية حفظ
الماشية بالليل عن حرث الناس ، فما أفسدت بالليل فقد ضمنوا ، وهو النفش ، وان
داود ( ع ) حكم للذي أصاب زرعه رقاب الغنم ، وحكم سليمان ( ع ) الرسل والثلة وهو اللبن
والصوف في ذلك العام ) ( 2 ) الحديث . إلى غير ذلك من الاخبار لا حاجة إلى ذكرها .
وقال الشهيد في شرح الارشاد بعد ذكر رواية السكوني ( الحق ان العمل ليس
على هذه الرواية بل اجماع الأصحاب . ولما كان الغالب حفظ الدابة ليلا وحفظ الزرع
نهارا خرج الحكم عليه . وليس في حكم المتأخرين رد لقول القدماء ، فلا ينبغي ان يكون
هامش
1 : الوسائل : الباب المذكور ، ح 3
2 : المرجع : ح 4