كونه كذلك . وهو لا يناسب تخصيصه بالحديث المذكور .
وان كان مراده من الأصوليين الفقهاء المجتهدين المباحثين عن الفقه على مقتضى قواعد
الأصول ، فلا معنى لاتفاقهم من حيث إنهم فقهاء الا على ثبوت الحكم تعبدا بالدليل الشرعي
من عقل أو نقل . ولا حاجة إلى التمسك بالاتفاق على حجية المفهوم . بل ينبغي لهم ان يقولوا
( ان العرق الغير الظالم له حق ) بالاتفاق الكاشف عن قول الحجة . ثم إذا بنينا على الاستدلال
بالمفهوم وقلنا با نه حجة ، توجه الاستدلال به في وجوب الابقاء أو قلعه مع الأرش ، هو ان
مفهوم قوله ( ع ) ( ليس لعرق ظالم حق ) ان العرق الغير
الظالم له حق .
والكلام فيه في مقامات : الأول : ان الالفاظ وان كانت أسامي للأمور النفس الامرية
ولكن الأظهر ان المراد بها في التكاليف الشرعية هو ما علم كونه ذلك . كما حققنا في
مواضع من تاليفاتنا فعلى هذا معنى ( ليس لعرق ظالم حق ) ليس لعرق ما علم أنه ظالم حق .
ومفهومها ( ان كل عرق علم أنه ليس بظالم [ له ] حق ) وح فيمكن ثبوت الواسطة بين الامرين ،
وهو مالم يعلم فيه اتصافه بأحدهما . وحكمه مسكوت عنه . ولابد فيه من الرجوع إلى الأدلة
الخارجية .
الثاني : مقتضى قولنا ( ليس له حق ) نفى جميع الحقوق كما هو مقتضى النكرة في
سياق النفي . ونقيضه ثبوت جميع الحقوق ، فقد ثبت جميع الحقوق كالمحق المحض الذي
علم كونه محقا وقد يثبت بعض الحقوق بمقتضى الدليل الخارجي . كما هو مقتضى الجمع بين
الحقين في ما نحن فيه كما سنبينه .
الثالث : المشتقات ( بل الجوامد أيضا ) حقايق في التلبس بالمبدأ والوصف العنواني .
فلايكفى في صدقهما تحققهما في الزمان السابق على النسبة الحكمية . ومقتضى ذلك عدم
كفاية كونه محقا في الان الأول في كونه محقا بعد انقضاء المدة في ما نحن فيه . فنقول هنا :
قد تعارضت الامارات من الجانبين . اما من جانب المالك فلما اقدم على الاذن في الغرس
والزرع مع علمه بالاحتياج إلى البقاء بعد المدة - سيما إذا كانت المدة قليلة لا يعود نفعها إلى
المزارع والمستأجر ، سيما في مثل رضا المستأجر والمزارع بالقلع بعد المدة يلزم سفه
جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 381
مساهمون: الميرزا القمي
ص٣٨١