نظر . وكان ينبغي أيضا الحاق حكم المزارعة مع شرط الغرس . ولعله اعتمد على ما ذكره أولا .
وتوضيح الاستدلال في هذه المسئلة - يعنى في ما غرس في الأرض المستأجرة أو زرع
فيها مع كون مدة الإجارة مما يعلم بقاء الغرس أو الزرع بعد انقضائها . وكذلك الزرع والغرس
الذي غرسه العامل لنفسه مع شرط الغرس لنفسه في المزارعة - والكلام فيها اما في جواز
ذلك أولا . واما في وجوب التبقية حتى يدرك على فرض الجواز . وفى كليهما اشكال . اما في
الأول : فيحتمل [ الصحة ] مطلقا وعدمها كذلك . والصحة مع امكان الانتفاع . اما وجه الأول فهو
السبب من العقد الجامع للشرايط مع ضبط المدة وامكان الانتفاع وانتفاء المانع . إذ لا يتصور
هناك مانع . [ لان ] جواز القلع بعد انقضاء المدة ، [ الذي ] لا يحصل الانتفاع معه ، لا يصلح
للمانعية . إذ ليس القلع بمتيقن ، لجواز الابقاء بالأجرة [ أو ] تبرعا أو صلحا . والعلم بحصول
استمرار الانتفاع إلى آخر المدة ، ليس بشرط ( بل هو شرط في انتفاء الخيار ، وهو خارج
المبحث ) . والا لم يصح إجارة أصلا .
ووجه البطلان : انه لو لم يمكن الانتفاع فقد استأجر عينا خاليا عن الانتفاع ، فيبطل .
لأنه أولى من بطلان مع عين لا ينتفع بها . لان الإجارة تمليك المنافع وإذا لم يمكن منفعة لم
تصح . ووجه الثالث : حصول الانتفاع في الجملة . كما لو أمكن الانتفاع بالتفصيل ، أو بالجذع .
وأشار إلى الوجوه الثلاثة في القواعد ، وبين وجهها في الايضاح كذلك . ولا يبعد ترجيح
الأول ، للعمومات وعدم لزوم السفه . نعم لو لم يكن هناك انتفاع أصلا ولا ترقب لامكان الابقاء
بالأجرة أو بالصلح ، فيبطل . لدخوله في معاملة السفهاء . وهو فرض نادر غير ملتفت اليه .
واما في الثاني : ففيه اشكال وخلاف . قال في الشرايع ( إذا استأجر أرضا مدة معينة
ليغرس فيها ما يبقى بعد المدة غالبا ، قيل يجب على المالك ابقائه أو ازالته مع الأرش . وقيل
له ازالته ، كما لو غرسه بعد المدة . والأول أشبه ) . وما اختاره ( ره ) هو مختار فخر المحققين .
ويظهر من المسالك اختيار القول الثاني ، ومال اليه المحقق الأردبيلي ( ره ) وقال ( انه
لا يخل عن قوة الا ان الأول أحوط وبالنصف أقرب ) . وقد عرفت مختار العلامة في التذكرة
والارشاد . ويظهر منه التردد في القواعد . ويظهر من فخر المحققين احتمال وجوب الابقاء
مجانا ، وذكر في وجهه ( انه زرع وضع بحق فلا يقلع قبل ادراكه ، ولان عدم وجوبه يستلزم
جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 379
مساهمون: الميرزا القمي
ص٣٧٩