تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
واما المغارسة : فهي ان يدفع أرضا إلى غيره ليغرسها على أن يكون الغرس بينهما على ما يشترطانه . أو يكون الأرض والغرس بينهما . والظاهر أن بطلانه اجماعى ، كما يظهر من جماعة من الأصحاب . ( 1 ) إذا عرفت هذا فنقول : المردى المقلوع ( 2 ) والغصن اللذان يغرسان ليستا بمنزلة البذر المعتبر في المزارعة . فلا يصح المزارعة بالغرس ولا المساقاة . لان كون المعاملات على الأصول الثابتة داخل في ماهيتها . فالشرط المذكور في السؤال يشبه ان يكون مغارسة ، وليس بها . لاشتراط عشر المنفعة عنه دون نفس الأشجار . فكيف كان فالمغارسة هذا فاسد بالذات ومن جهة الجهالة لأن المفروض عدم تعيين الأشجار ومقدارها . نعم هنا كلام آخر وهو شرط الغرس المذكور في كلام الفقها في باب المزارعة . فلايخل بعض عباراتهم عن الاجمال . . قال العلامة في الارشاد في باب المزارعة ( وله زرع ما شاء مع الاطلاق . فلو عين فزرع الاخر تخير المالك في الفسخ فيأخذ أجرة المثل ، والامضاء فيأخذ المسمى مع الأرش . ولو شرط الزرع والغرس افتقر إلى تعيين كل منهما . وكذا الزرعين متفاوتى الضرر ) . ثم قال بعد ذلك بسطرات ( ولو كان الغرس يبقى بعد المدة ، فعلى المالك الابقاء ، والأرش لو ازاله ) . فان الظاهر أن هاتين المسئلتين انما هما في إجارة الأرض . وتكلف المحقق الأردبيلي ( ره ) تبعا للمحقق الثاني في تعميم المقام الإجارة والمزارعة ، وقال في شرح قوله ( ولو شرط الزرع والغرس ) : وجه لزوم الشرط عموم الأدلة . ووجه الاحتياج إلى تعيين الزرع والغرس هو اشتراط العلم وعدم الجهل والغرر ، فلا بد من تعيينها . واشتراطهما في الإجارة ظاهر وهو ان يواجر أرضا للزراعة والغرس . واما في المزارعة فاشتراط الغرس بان يكون شرط مع المزارعة غرس أشجار له ، قال المحقق الشيخ على ( 3 ) ( وكذا لابد من تعيين كل واحد من الزرعين المتفاوتين في الضرر في الإجارة والمزارعة كالحنطة والشعير . بل غير المتفاوتين في الضرر أيضا ، خصوصا في المزارعة . لما تقدم من أن الحصة هي الغرض الأصلي ) ويحتمل الصحة مع
هامش
1 : رجوع كنيد به ذيل مسأله شماره 168 ، از همين مجلد . 2 : ويحتمل : الودي المقلوع ، وهو الأصح . 3 : تذكار : يقول المحقق الأردبيلي : قال الشيخ على . . .