176 : سوال : إذا زارع زيد أرضا بائرة ( معروفة ) بالوقفية مع الحاكم بعشر نمائها .
ووقع الشرط على أنه لو غرس فيها أشجارا مثمرة أو غير مثمرة ، عشر منافعها لأرباب
الوقف . فهل يصح هذه المزارعة أم لا ؟ - ؟ . وعلى فرض الصحة فلمن يكون أصول الأشجار
بعد انقضاء المدة ؟ .
جواب : اما المزارعة فان أجمعت شرايط المزارعة فيها فلا اشكال فيه .
اما الشرط المذكور ففيه اجمال ككثير من كلام الفقهاء . فلا بد أولا من بيان مهية المزارعة ،
والإجارة للزراعة ، والمساقات ، والمغارسة . حتى يظهر الحال . فنقول :
المزارعة : هي معاملة على الأرض بحصة مشاعة معلومة مما يخرج منها من حاصلها
( مثل النصف أو الثلث أو العشر ) في مدة معينة . سواء كان البذر من مالك الأرض أو العامل
أو منهما أو من ثالث . ومن افراده القبالة وهو ان يتقبل الأرض ليعمرها ويؤدى خراجها
ويكون الباقي من النماء بينهما .
والإجارة للمزارعة : هي فرد من افراد الإجارة . ولابد فيها من تشخيص وجه
الإجارة من غير منافع الأرض ، وتعيينه من دون إشاعة .
والمساقات : وهى ان يعامل الانسان غيره على الأصول الثابتة من نخل أو شجر ،
ليعملها بالسقي والتربية ، على أن يكون الثمرة بينهما على ما يشتر طانه من نصف أو ثلث
أو عشر أو غير ذلك . والحاصل : انها معاملة على أصول ثابتة بحصة من ثمرها . والأظهر
ان الشجر الذي لا ثمر له ولكن ينتفع بورقه كالتوت ، أو زهره كشجرة الورد الأحمر ، أو
باغصانه كشجرة الخلاف ( 1 ) ، يصح مساقاته . واما شرط كون ثمرة الأشجار اليسيرة الواقعة
في ارض المزارعة للعامل : فهو
ليس من باب المساقاة حتى يقال إنه ينافي مهيتها من اشتراط تمام الثمرة للعامل . بل هذه
مزارعة شرط فيها شيىء للعامل من خارج النماء وخالف في ذلك لمنافاته المساقاة ، وليس
بشيئ .
هامش
1 : ويسمى أيضا ( صفصاف ) ، نوع منه تستعمل أغصانه الطرية المرنة في صنع السلال . ونوع آخر يصلح للتزيين .