واما لو ظهر الثمن مستحقا للغير : كما لو باغ زيد فرسه من عمرو بدينارين معينين فظهر
مجموع الثمن مستحقا للغير . فإذا أجاز مالكه صح ، والا بطل . ولو ظهر أحدهما مستحقا للغير
فان أجاز صاحب هذا الدينار شراء نصف الفرس به صح البيع ويصير شريكاا للمشترى
في النصف . وان لم يجز فيسترد صاحب الدينار ويتسلط البايع على الفسخ لتبعض الصفقة عليه .
ولا فرق في الصورتين بين ما كان البايع في الصورة الأولى عالما بالحال أو غاصبا أو جاهلا بان
ما في يده مال الغير . وكذا المشترى في الصورة الثانية .
ثم : هل يحصل خيار الفسخ للبايع في الصورة الأولى وللمشتري في الثانية بسبب التبعض - ؟ .
يحتمل ان يقال بثبوب الخيار في صورة الجهالة بالحال ، لان البايع لما كان يعتقد مالكية
جميع المال فقط يحتاج إلى مجموع ثمن المجموع وبين المال لاخذ مجموع الثمن ، ولا يرفع
حاجته بنصف الثمن ، فلو كان بحيث لو ظهر انه لا يستحق الانصف الثمن لمن يبعه . فبهذا
يحصل الضرر له ، فيندفع بالخيار . وكذا في جانب المشترى في الصورة الثانية فإنه يعتقد انه
يشترى مجموع المبيع ولو علم أنه لا يملك الا النصف لم يشتره . مع انا إذا قطعنا النظر عن
التضرر فيرد عليه الاشكال من جهة ان المقصود كان بيع المجموع وشراء المجموع ، والبعض
غير المجموع والعقود تابع للقصود .
ولذلك حكم بعضهم ببطلان أصل البيع إذا ظهر المبيع مستحقا للغير ، أو باع
ما يملك ومالا يملك في صفقة ، مستندا بان العقد شيئى واحد ولا يتبعض . ولكن غير تام
كما يظهر من جمهور الفقهاء . فلم يبق الا التمسك بالضرر . ويمكن القدح فيه أيضا بان
عمدة المناط في خيار التبعض هو انه عيب في المبيع أو الثمن . والعيب هنا يظهر في مال
نفسه لا في المال الذي انتقل اليه من الاخر . ويندفع با نه لاينفى ظهور العيب في ما
انتقل اليه من الاخر أيضا وان كان مسببا عن ظهوره في ماله .
إذا عرفت هذا فلنفرض المسلة في الصلح : فإذا ادعى أحد على زيد مأة دينار ولم يتم
وصالحها بفرسين معينين . ثم ظهر الفرسان مستحقين لعمرو . فإن لم يجز فيبطل الصلح .
ثم هل يصح بإجازة عمرو بمعنى ان يكون له حق دعوى المأة دينار في عوض الفرسين ،
أم لا ؟ - ؟ . الظاهر العدم لان عوض الفرسين هو اسقاط حق الدعوى عن زيد ، لانفس
جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 196
مساهمون: الميرزا القمي
ص١٩٦