فظاهرة . حيث قال " واختلف في كون العبد يملك . ظاهر الأكثر ذلك . وفى النهاية يملك
ما ملكه مولاه وفاضل الضريبة وأرش الجناية ، بمعنى جواز التصرف وجواز تزويجه منه وتسرية
وعتقه . لا بمعنى ملك رقبة المال " . انتهى . ويظهر منه ان الأكثر قائلون بملك الرقبة
ولا ينافي كونه محجورا عليه . واما الشهيد [ الثاني ] ، فقال في المسالك " القول بالملك في
الجملة للأكثر ، ومستنده الاخبار .
وذهب جماعة إلى عدم ملكه مطلقا . واستدلوا عليه بأدلة كلها مدخولة . والمسئلة
موضع اشكال . ولعل القول بعدم الملك مطلقا ، متجه . ويمكن حمل الاخبار على إباحة
تصرفه في ما ذكر لا بمعنى ملك رقبة المال . فيكون وجها للجمع " .
واما في الروضة ، فقال " والأكثر على أن يتملك في الجملة ، فقيل فاضل الضريبة وهو
مروى . وقيل أرش الجناية . وقيل يملكه مولاه معهما . وقيل مطلقا لكنه محجور عليه بالرق .
استنادا إلى اخبار يمكن حملها على إباحة تصرفه في ذلك بالاذن . جمعا " . إذا عرفت هذا
ظهر لك ان الشهيد الثاني لم ينسب الملك إلى الأكثر . بل [ قال ] " في الجملة " بمعنى ان
الأكثر لم ينفوا ملكه رأسا . فهم متفقون في عدم القول بنفي الملك رأسا . وان كانوا مختلفين
في الملك . فبعضهم اثبته مطلقا وان كان محجورا عليه ، كالمحقق . وبعضهم يكتفى بملكه
فاضل الضريبة ، وهكذا . .
ومن المواضع التي يظهر المليكة أيضا ، انهم ذكروا انه لا زكاة في مال العبد . وما ،
ذكروا انه لا رباء بين المالك ومملوكه . فإنه ظاهره انه يجوز الربا بينهما . لا انه لا يتحقق
ماهية الربا لعدم مالكية العبد . كما أنه كذلك بين الزوجين والوالد والولد ، والسياق واحد .
لكن ذلك لا يناسب ما اراده من قوله " في الجملة " لان ذلك اتفاقي بينهم ، ولا يختص
بالأكثر . فلابد اما من القول بالمالكية ، أو ارتكاب تفكيك القرائن في الرواية بحملها على نفى
الحقيقة من جهة عدم الملك .
ومنها ما ذكروه في نكاح المولى أمته لعبده واعطائها شيئا من قبله ، أو من قبل عبده ، ان
قلنا بوجوبه وصيرورته ملكا لها . ولكنهما غيروا ضحين . ومنها غير ذلك وباب التأويل والقدح
فيها مفتوح .
جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 427
مساهمون: الميرزا القمي
ص٤٢٧