المبيع . واما على القول بالمالكية فمشكل . لظهور ان مال العبد هو ماله . ولا يجوز نقله إلى
الغير بالشرط . فلا يصير جزء من المبيع ، حتى يلزم اعتبار شرايط البيع ، والتحرز عن الربا . إذ
الربا هو مقابلة المتجانسين الربويين متفاضلا . بان يحصل انتقال مال كل منهما إلى الاخر .
غاية ما في الباب جواز انتزاع المولى مال عبده منه ، كما ادعى عليه الاجماع في
المختلف . فما لم ينتزع لم يخرج المال عن ملكية العبد . وغاية توجيه الشرط هنا ان يكون
المراد من اشتراطه للمشترى ابقاء المال للعبد وعدم انتزاع البايع إياه منه . وان جاز أيضا
للمشترى بعد انتقال العبد اليه انتزاعه منه . كما مر . وأشار اليه العلامة " ره " في القواعد في
باب " ما يدخل في المبيع وما لا يدخل " . فمن باع عبدا كان له مائة دينار بمائة دينار واشترط
المشترى ان لا ينتزعها البايع عنه ويبقيها للعبد ، لا يصدق عليه انه باع مائة دينار وعبدا
بمائة دينار ، حتى يحصل الربا . بل اشترى عبدا له مائة دينار بمائة دينار . لا انه اشترى مائة
دينار وعبدا بمائة دينار .
وبالجملة : الربا هو معاملة المتجانسين قصدا وبالذات مع فضل في أحد الطرفين ، سواء
كان الفضل من جنسها أو من شئ آخر . والمفروض في ما نحن فيه ، تعلق المعاملة بالعبد مع
احتمال حصول ما يساوى الثمن له أيضا بانتزاعه من العبد . فاطلاق الأكثر اعتبار شرايط البيع
في هذا الشرط ، مبنى على قولهم بعدم مالكية العبد ، الموجب لصيرورته جزء المبيع . ومراد
من قال بالملكية هو شرط بقاء المال للعبد وعدم انتزاعه منه . وبذلك لا يصير جزء .
فما حكى عن المحقق الثاني - أنه قال في شرح القواعد في باب ما يدخل في المبيع ، انه
" يشترط في مال العبد حيث
ينتقل مع الشرط ، شرايط البيع ، كالعلم به والتحرز عن الربا ، وان قلنا بأنه يملك " وعن
التذكرة أيضا مثله - في محل تأمل .
ولا يحضرني كلامهما لاحظ مرادهما . ولعله إلى ما ذكرنا ، من عدم تحقق حقيقة الربا
في هذه الصورة . نظير 1 كلام العلامة في القواعد ، حيث اقتصر على تجويزه جهالة المال
هامش
1 : وفى النسخة : " ينظر " لعل الناسخ جعله خبر " لعله "