وغيبته ، ولم يتعرض للتحرز عن الربا ، بالظهور 1 . وهذه عبارة القواعد في باب ما يدخل في
المبيع " السادس : العبد ولا يتناول ماله الذي ملكه مولاه الا ان يستثنيه المشترى - ان قلنا
بان العبد يملك - وينتقل إلى المشترى مع العبد ، وكان جعله للمشترى ابقاء له على العبد .
فيجوز ان يكون مجهولا وغائبا . اما إذا أحلنا تملكه ، وباعه وما معه ، صار جزء من المبيع ،
فيعتبر فيه شرايط البيع . " انتهى .
وفى كلامه مسامحات وتعقيدات لا يخفى . فان الأولى ان يقال " وان قلنا " ب " ان
الوصلية . وينقل مقام " وينتقل . . . . " . وأيضا ، هذا الحكم لا يختص بما ملكه مولاه بل يجرى
في ما ملكه غيره أيضا . وحاصل كلامه انه على القول بعدم المالكية لابد ان يكون في الشرط
شرايط البيع موجودة ، من المعلومية والتحرز عن الربا أو غير ذلك . واما على القول بالمالكية ،
فيصح الشرط ، بمعنى ابقاء [ المال ] للعبد لا الانتقال الواقعي إلى المشترى . فلا يشترط فيه
شرايط البيع . اما مثل التحرز عن الربا ، فظاهر ، لما ذكرنا . واما المعلومية ، أو الحضور ،
فلا يعتبر أيضا . لعدم لزوم غرر في ذلك . إذا المقصود انه كل ما ملكه لا يؤخذ منه قليلا كان أو
كثيرا . ولا مدخلية لعلم المشترى بذلك . بل امر هذا موكول إلى العبد والمولى الأول .
وكذلك استحقاق المولى الثاني للانتزاع امر تابع لا ثبوت بينهما . فكلما ثبت انه عنده ، له
انتزاعه . وما ، لا ، فلا .
وقد صرح بعدم اشتراط التفصي من الربا أيضا الشهيد في الدروس . قال " ولو اشتراه
وماله ، صح ، ولم يشترط علمه ولا التفصي من الربا ، ان قلنا بملكه . وان أحلناه اشترطا . ورواية
زرارة مصرحة باطلاق جواز زيادة ماله على ثمنه . " . انتهى كلامه ( ره ) . وهو ظاهر اللمعة
وشرحها . [ و ] صرح به في المسالك حيث قال " اما لو قلنا بملكه حقيقة لم يشترط في الثمن
ما ذكره . لان ماله ح ، جزء من المبيع ، فلا يقابل بالثمن " . وعلى هذا فاطلاق الرواية من
مؤيدات القول بالمالكية . وقد مر تأويلها على المختار .
الثالث : في بيان ما نسبه الشهيدان ، إلى الأكثر من القول بالمالكية . اما نسبة الشهيد ،
هامش
1 : وفي النسخة : جملة " انه ليس في محله " بعد كلمة " بالظهور " لعل الناسخ فهم من قوله " هذه عبارة
القواعد " ان المصنف في مقام التعريض والرد