تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
المثمن مطلقا ، وبجنسه مع التساوي . ومع الزيادة والنقصان الأقرب الجواز ، وفى النهاية لا يجوز شرائه بنقصان عما باع به " وعلى هذا فيجوز اشتراء البايع المبيع ثانيا مع التفاوت بجنس الدراهم إذا اخذ الثمن ، بلا خلاف من أحد . فلتتنبه ذلك فان كلماتهم محل شبهة . واما ما ذكره الشيخ في لزوم الربا في الاستبصار - ونقل عن الخلاف - ففيه ان المعاملة انما وقعت على الدراهم ، لا على الطعام . فلا معنى للزوم الرباء .
170 - سوال : إذا عاوض زيد فرسه ببغل عمرو ، بدون صيغة البيع وغيره . فهل هذا عقد لازم ؟ وهل لها صيغة خاصة أم لا ؟ - ؟ وهل يجرى فيه خيار الغبن وغيره من الخيار أم لا ؟ - ؟ . جواب : اعلم أن المعاوضة من باب المفاعلة وهو موضوع للمشاركة بين اثنين في مبدأ الاشتقاق . والفرق بينه وبين باب التفاعل ان الفعل ينسب إلى أحدهما صريحا والى الاخر ضمنا في المفاعلة . واليهما صريحا في باب التفاعل . واعلم أيضا : ان موارد المفاعلة مختلفة باختلاف أصل المبدأ ، فقد لا يتحقق المشاركة الا مع تقدم صدوره من أحدهما وتأخر الاخر . وقد يتحقق مع اتفاقهما في الوجود . فمن الأول المكاتبة والمراسلة ونحوهما ، فان أحد الصديقين يكتب كتابا للاخر ، ثم يرسل الاخر جوابه . ومن الثاني المضاجعة والمواقعة ونحوهما . وقد يكون قابلا للامرين كالمضاربة والمنافرة . وكثيرا ما يستعمل في ما لا يتحقق المبدأ الا من اثنين بمهيته كالمبايعة ، فان البيع لا يتحقق الا بالايجاب والقبول من شخصين متغايرين حقيقة أو حكما ، شأن أحدهما الايجاب والاخر القبول . فلما كان فعل كل منهما له مدخلية في تحقق المبدأ ينسب المبدأ اليهما جميعا ، فكان كل واحد منهما فاعلا للمبدأ وهما شريكان في صدور المبدأ من كل منهما اما مجازا ، أو من باب التغليب . وحاصل هذا ان المبدأ في المشاركين فيه قد يكون فردا شخصيا كالبيع ، وقد يكون فردين من نوع كالضرب . ومن هذا الباب المضاربة بمعنى القراض ، والمزارعة ، والمساقات وأمثالها . إذا عرفت هذا فاعلم : ان ما يمكن ان يقال في بيان عدم كونها عقدا مستقلا ان المعاوضة من قبيل المبايعة ، فإنها عبارة عن تعويض الشئ بشئ آخر . فكما يتحقق المبايعة بايجاب